نظرًا للضغوط والتوقعات المتعددة التي نضعها على أنفسنا والآخرين عادةً في زمننا هذا، أصبحت هناك طريقة واحدة لتقليل هذا القلق، وهي العلاج السلوكي المعرفي .
العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو نهج علاجي قائم على الأدلة وموجه نحو المشكلات وهو عملي في تزويد الأشخاص بمهارات طويلة الأجل للصحة العقلية، ويساعدنا هذا النهج عادةً على فهم كيفية ترابط أفكارنا ومشاعرنا وسلوكياتنا.
وصف "آرون بيك" (الرائد في العلاج المعرفي السلوكي) العديد من الأفكار التلقائية السلبية التي تؤدي إلى الشعور بالقلق أو الاكتئاب، فعندما تكون لدينا هذه الأفكار السلبية التلقائية فإنها تعيق قدرتنا على الاستمتاع بحياتنا.
فيما يلي ثلاث طرق ممتعة قائمة على العلم يمكن أن تساعدنا عادةً على فك التشابك من أفكارنا السلبية التلقائية والاستمتاع بحياتنا وتقليل توترنا، وفي حين أننا قد لا نزال نعاني من بعض التوتر إلا أن الفكرة هي أن ضغوطنا يمكن التحكم فيها بشكل أكبر بأن نصبح أكثر وعيًا عندما نحتاج إلى التوقف مؤقتًا وإعادة الضبط.
تلعب ملاحظة بعض الأفكار السلبية التلقائية والمشاعر المصاحبة لها، مثل: "يا للهول! لقد أحرقت الديك الرومي؛ سيتم تدمير العشاء بالكامل الآن!"، دورًا رئيسيًا في التحكم في القلق، ومن خلال ملاحظة هذه الأفكار يمكننا أن نلحق أنفسنا قبل أن نخرج عن نطاق السيطرة.
المفتاح هو أن تلاحظي دون أن تتفاعلي بالضرورة مع الأفكار التي تأتي في طريقنا، ومع مرور الوقت ستصبح هذه العملية أسهل وقد تلاحظي أن هذه الأفكار لها تأثير أقل علينا، كتبت "ديسي مارينوفا" مؤخرًا دليلًا مفيدًا عن القلق للأطفال والآباء حيث أضافت عنصرًا مرحًا عند ملاحظة هذه الأفكار السلبية: خذي شهيق ... احبسي الهواء بداخلك ... ثم أطلقيه خارجك تمامًا ... ثم انتظري!
قامت بتفكيك هذه العملية على النحو التالي: لاحظي الفكرة السلبية (مثلًا: "سأفشل") ثم رحبي بها ("مرحبًا أيتها الفكرة السلبية، أنت مجرد فكرة فقط!")، ثم اجذبي انتباهك مرة أخرى إلى ما كنتِ تفعليه.
طريقة شائعة لإبعاد عقولنا عن الأفكار والمشاعر غير المرغوب فيها والسلبية، لكن تظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث فعالية التخلي عن هذه الأفكار في المساهمة في الرفاهية العقلية، فالقدرة على ملاحظة الفكرة ببساطة والاعتراف بها يبني المرونة.
إن ضبط أفكارنا ومشاعرنا وإدراكها وكيف يتم التعبير عنها في أجسادنا هو شيء مفيد في دعم كل من الصحة العقلية والجسدية، يؤكد "غابور ماتي" في كتابه الجديد "The Myth of Normal" على أهمية الارتباط بين الجسد والعقل، فعندما نتجنب ونقمع مشاعرنا السلبية فإننا نزيد من خطر تعرضنا للعديد من الأمراض الجسدية.
على سبيل المثال، قسّم البحث الذي أجراه علماء النفس في جامعة كاليفورنيا المشاركين إلى قسمين: تم توجيه إحداهما بعدم الكشف عن المشاعر عند مشاهدة فيلم أكشن بينما كانت الأخرى حرة في التعبير عن المشاعر، وعند فحص القياسات الفسيولوجية للمشاركين أظهر أولئك الذين قمعوا عواطفهم نشاطًا متزايدًا لجهازهم العصبي الودي (استجابتنا للقتال أو الهروب للتوتر)، باختصار قد يؤدي تجنب المشاعر المستمر إلى خلق ضغوط ضارة في حياتنا.
إذا تجاهلنا مشاعرنا وأحاسيسنا الجسدية يستمر التوتر في التراكم في أجسامنا، ويمكننا اتخاذ خطوات لبناء هذا الرابط بين عقلنا وجسدنا من خلال ممارسة التعاطف مع الذات.
على سبيل المثال قد نعانق أنفسنا بلطف أو نضع أيدينا على قلوبنا، يمكننا تطوير الحديث الذاتي الذي يظهر التعاطف تجاه أنفسنا (على سبيل المثال: "هذا صعب لكنني أبذل قصارى جهدي" أو "يشعر الجميع بالتوتر أحيانًا، وأنا أحب نفسي وأقبل نفسي على ما أنا عليه")، لا يستغرق الأمر سوى لحظة ولكن في هذه اللحظة نبني اتصالًا مع أنفسنا ونزيد من قدرتنا على التنظيم.
بشكل عام ملكتي تذكري أنه في حين أننا قد نمر بجميع أنواع الأفكار والمشاعر فيمكننا التحكم في كيفية استجابتنا لها من خلال العلاج السلوكي المعرفي، وإذا لزم الأمر يمكننا التواصل للحصول على الدعم سواء كان ذلك للعائلة والأصدقاء أو الطبيب، ويمكننا أن نبدأ بالخطوة البسيطة المتمثلة في أن نكون أكثر انتباهًا لأفكارنا ومشاعرنا وأفعالنا، خذي لحظة للتفكير في الأفكار الإيجابية والمفيدة التي يمكننا تذكير أنفسنا بها وما يمكننا فعله لإظهار اللطف تجاه أنفسنا.
سر جاذبية القادة: كيف تكتسبين الكاريزما الشخصية وتصبحين مؤثرة؟
يقوم بعض الأشخاص بتقريب الآخرين تلقائيًا لهم، حيث يتم تصديقهم فورًا ويصبحون محبوبون للغاية بحيث يمكنهم عادةً إقناع الآخرين بأي شيء!
تمتعي بنفسية جيدة بممارسة هذه العادات السبع اليومية!
الصحة العقلية هي أساس كل ما نقوم به في يومنا، إنها تؤثر على كل جانب من جوانب حياتنا، لهذا السبب من المهم منحها الأهمية التي تستحقها.
إتيكيت الزيارات العائلية في العيد؛ قواعد للضيافة الراقية
لا بد من الالتزام بقواعد إتيكيت الزيارات العائلية في العيد، حيث يساهم ذلك في تعزيز الروابط الأسرية ونشر