سنوات طوال ظلت تدعو وتدعو حتى استجاب لها الله عز وجل ورزقها بذلك الجنين الجميل، كم واحدة فيكن ملكاتي مرت بتجربة مماثلة لتلك ؟
بالتأكيد الكثيرات بيننا عشن تلك المشاعر وقمن بالدعاء كثيرًا بيقين حتى منٌَ الله عليهن، ولكن هل نتذكر هذه اللحظات ونسترجعها..
لحظات الضعف والانكسار والتذلل بين يدي الله في كل أوقات العام، ولا سيما حين تحرينا أوقات استجابة الدعاء بين الآذان والإقامة، وفي الثلث الأخير من الليل، وفي ليالي رمضان، وفي العشر من ذي الحجة، وفي يوم عرفة !
ساثبت لكِ في بداية هذا المقال أن المعجزات تحدث !
ثم سأخبرك السر في ذلك، سأخبركِ سر أن يكون دعائك مستجابًا، لتعيشي بأمل أن يستجيب المولى العزيز القدير لكِ فتتحسن حياتك وصحتك وتصبح كل لحظاتك سعيدة بإذن الله.
هذا ما نريد أن نذكركِ به ونذكر أنفسنا به، مهما كان حملك صعبًا أو به مضاعفات.. فاللجوء إلى الله يغير كل شئ، تلك المواسم والنفحات الربانية الموزعة على مدار العام تخبرنا دومًا الأ نتوقف عن الدعاء، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ" (1).
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الدُّعَاءِ"(2).

يطلق هؤلاء الزوجين على ابنتهما اسم "طفلة المعجزة" - ولهذا سبب وجيه، فقد كانت عملية الحمل نفسها رحلة طويلة وصعبة، تحمل الزوجان ثلاث سنوات من التلقيح المجهري وثلاثة انكسارات قلبية مؤلمة قبل حدوث الحمل، ولكن التحديات لم تنتهِ بعد، فقد كانت الأشهر القليلة التالية لمحاولة الحمل الناجحة مثل أفعوانية من الأحداث والمشاعر.
عندما وصلت الزوجة إلى ما بعد الثلاثة أشهر من الحمل، بدأت تعاني من نزف، أدخلها طبيبها إلى المستشفى لإجراء جراحة استكشافية، استيقظت الزوجة على نبأ أنها كانت حامل بتوأم، أحدهما كان سليمًا وما زال ينمو بشكل طبيعي في رحمها، ولكن الجنين الثاني داخل قناتها البيضوية ( حمل خارج الرحم )، مما تسبب في انفجار القناة البيضوية، ولم يكن أمام الطبيب خيار سوى إزالة ذلك الجنين لإنقاذ حياة الأم وحياة جنينها الآخر.
بعد الجراحة، عادت الأم للعمل وركزت على رعاية الحياة الجديدة التي تنمو داخلها لكن بعد عدة أسابيع، بدأت تعاني من نزيف مرة أخرى، وهذه المرة لم يتمكن أطباؤها من الكشف عن نبض الطفل، ثم حدثت المعجزة، تقول الأم : "بعد بضع دقائق من السونار، كانت يد طفلتنا الصغيرة تلوح قائلة: 'أنا هنا، أنا هنا!'. كانت لحظة مثيرة للغاية - لن أنساها أبدًا."
وللوقاية، قضت الأم بقية فترة حملها في الراحة التامة، وقبل أسبوعين من الموعد المحدد للولادة وُلدت الطفلة المعجزة بصحة تامة، تقول الأم: "لا يمكن أن تكون الحياة أكثر اكتمالًا، لدي زوج مذهل وطفلة معجزة صغيرة".

ذهبت لإجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية الأول، وكنت أتطلع إلى رؤية طفلي، لكنهم أخبروني أن نبض قلب الجنين توقف، فكرت أنه ربما لم يتم فحصه بشكل صحيح، رفضت أن أصدق ذلك، طلبت استدعاء طبيب إلى الغرفة، وقام بإعادة التحقق وأكد أن طفلي قد توفي، غرق قلبي في الحزن، لم يكن لدي أي أعراض، وهذا ما يسمونه " الإجهاض غير المكتمل "، بعد بضعة أيام كان علي إجراء جراحة لإزالة الجنين، فقد كان هذا وقتًا محزنًا بالنسبة لي، لكن كان لدي إيمان دومًا أن الأمور ستتحسن.
لم اتوقف أبدًا عن الدعاء.. وبعد شهر حملت مرة أخرى وشعرت بالبركة ولكن بالقلق أيضًا، كان لدي حمل سلس واستمتعت بكل لحظة منه لكن في الأسابيع الأخيرة، شعرت أن هناك شيئًا غير صحيحًا، لكن قابلتي طمأنتني بأن كل شيء على ما يرام.
تأخرت بأسبوعين عن موعد الولادة، بدأت في الوضع الطبيعي وأخبروني أن نبض قلب طفلي يتراجع في كل تقلص، قرروا فتح أغشية الجنين، وبعد القيام بذلك أدرك الطبيب أنه ليس لدي سائل أمينوسي ، وتساءل الجميع كيف تمكن طفلي من البقاء على قيد الحياة، قاموا بإجراء عملية قيصرية طارئة وتبين أن طفلي ابتلع الكثير من المخاط.
لم يتمكن طفلي من التنفس بنفسه، بعد التخلص من كل المخاط في جسمه،لا يزال لا يتنفس بمفرده؛ لذا اضطررت إلى نقله إلى مستشفى تستخدم جهاز التنفس الاصطناعي، أجروا بعض الاختبارات واكتشفوا أن لديه عددًا كبيرًا من الكريات الحمراء، وحتى الآن لا يعرفون لماذا أو كيف حدث هذا، احتجزوه في وحدة العناية المركزة مستخدمين جهاز التنفس الاصطناعي، لم نكن متأكدين مما إذا كان سيتمكن من التعافي، ذهبت إلى جانبه يوميًا وتحدثت إليه ودعوت له، ثم تمكن من التنفس بنفسه بعد 4 أيام! انتهت أيام التوتر والقلق الشديدين، إنه طفلي المعجزة ومقاتل حقيقي.

تحكي إحداهن أن حملها لم يكن صعبًا في البداية ولكن فجأة ودون مقدمات وجدت الطبيب يخبرها بأنها لابد أن تدخل غرفة العمليات في الشهر الثالث من الحمل لإنقاذ الحمل؛ فقد أخبرها الطبيب أن لديها قصور في عنق الرحم وإذا لم تجري عملية ربط الرحم ربما تتعرض للإجهاض حين يتقدم الحمل، وبالفعل قامت بهذه العملية وهي خائفة إذ تم اجرائها بالبنج "التخدير" الكلي، ثم كانت شهور الحمل التالية في راحة تامة مع قدرتها على القيام بواجبات بيتها البسيطة، حتى وصلت إلى لحظة لقائها بجنينها سالمًا معافى بعد عملية قيصرية ناجحة بفضل الله.
تحدث المعجزات لأن الله قادر على إحداثها، لتبث الأمل والرجاء في قلوب العباد، لتقوي يقين المؤمنين.. ليس لنا علاقة أو دخل بالكيفية !
لكنها تحدث لمن يصدق ويوقن بقدرة الله على تغيير الأوضاع للأفضل ! تحدث المعجزات لمن يتقن فن الدعاء !
كيف تدعو الله فُيستجاب لكِ ؟ دعوني استحضر معكم أفضل ما قرأت في هذه المسألة للشيخ مشاري الخراز ..
كثيرون يدعون الله.. مثلا يقولون: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" لكن هل كل دعواتهم تصعد إلى السماء بنفس القوة ؟
كيف أقوي دعائي ؟
أقل مستوى من المشاعر هو حضور القلب، يعني عدم الغفلة؛ لأن بعض الناس يدعو ولكن قلبه يفكر في شيء آخر، فهذا وإن كان يؤجر على ترديده للذكر، لكن هذا الدعاء كيف يستجاب.
وقد قال النبي ﷺ : " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه "
فأقل قوة تضعيها في دعائك ألا تغفلي.
فإذا رددتِ الدعاء وأنتِ متيقنة أنه سوف يستجاب فإن دعاءك سيكون أقوى بكثير من الذي دعا وهو فقط يتمنى الإجابة فبحسب ما تضعي في قلبك من اعتقاد فإنه سوف يحدث لكِ حتى كل كان شيئا كبيرا؟
فقط اطلبي وخذي بالأسباب وأنتِ متيقنة، وأبشري بالإجابة !
تذكري دائماً أن مفتاح الطمأنينة هو الثقة المطلقة في سعة رحمة الله؛ فإذا أحسنتِ الظن بربكِ بأنه الغفور الذي يستر الزلل ويقبل التوبة، فإنه سبحانه سيكون عند حسن ظنكِ به وأكرم.
هذا وعدٌ حق في الحديث القدسي الجليل: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني".
فأحسني الظن بالكريم المنان، وثقي أنه سيشملكِ بعفوه ويغمركِ بفضله، فهو سبحانه أهل التقوى وأهل المغفرة.
وهو غاية التذلل والانكسار بين يديه أثناء الدعاء؛ فلا تطلبي وكأنكِ مستغنية، بل اطلبي وكأنكِ غريقة تطلب النجاة.
أرأيتِ كيف يطلب المحكوم بالإعدام العفو من أهل القتيل؟ هكذا.. بتذلل..!
هو سبحانه يحب التضرع إليه ، قال تعالى: "فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون"
إن الخالق الذي تدعينه هو ملك الملوك، ذو الجلال والإكرام، الذي تخضع له الرقاب وتسبح له السماوات والأرض.
فالدعاء ليس مجرد كلمات، بل هو وقوف بين يدي عظمة الله؛ لذا استحضري وقار الله في قلبكِ وأنتِ تسألينه، واجمعي في دعائكِ بين الحب والرغبة وبين الهيبة والرهبة، قال تعالى: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾.
استحضري حياءكِ من الله الذي يغمركِ بسترِهِ الجميل رغم التقصير، ويمدكِ بالنعم رغم الغفلة، ويفتح لكِ أبواب التوبة في كل حين.. فإذا كان الكريم يستحي أن يرد يد عبدِهِ صفراً، فكيف لا نستحي نحن من فيض كرمه؟
لقد فطر الله القلوب على محبته والتعلق به، والمؤمنون هم أعظم الناس حباً لخالقهم، حتى إنهم في عبادتهم يبلغون مقام الإحسان؛ كأنهم يرونه سبحانه. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾.
إن النفس البشرية تميل بطبعها لمحبة من اجتمعت فيه صفات الكمال، ولله المثل الأعلى في ذلك؛ فنحن نحبه لجلاله وجماله الذي ليس كمثله شيء، ونحبه لأنه المنعم الذي غمرنا بفيض عطائه، ونحبه لرحمته ولطفه بنا في كل حين.
فإذا كان الخالق سبحانه هو مصدر الجمال، وواهب النعم، واللطيف بعباده.. فكيف لا تتعلق القلوب بمحبته والشوق إليه.
هذا أسمى ما يمكن أن تصل إليه الروح في عباداتها؛ وهي مرتبة " الإحسان " التي تعبدين فيها الله كأنكِ ترينه بقلبكِ وبصيرتكِ.
تخيلي لو أن الحجب قد رُفعت عن قلبكِ واستشعرتِ القرب الإلهي والجلال والجمال في أبهى صوره.. كيف ستكون كلماتكِ أثناء الدعاء؟ وكيف سيكون خشوع قلبكِ وأنتِ في حضرة ملك الملوك؟
استحضري هذا المعنى، وستجدين لذة لا توصف.
لا يقتصر التوكل على تفويض الأمر لله في نيل المطالب الدنيوية من رزق وصحة وذرية فحسب؛ بل إن من أسمى مراتب التوكل أن تتوكلي عليه سبحانه في إصلاح قلبكِ؛ كأن تدعيه وتتوكلي عليه ليرزقكِ ما يحبه هو من خشوع وهيبة ومحبة وحياء.
فكما تتوكلين عليه لنيل مرادكِ، توكلي عليه ليمنحكِ مراده منكِ.. وهذا من أدق وألطف مشاعر العبودية.
قد نردد الكلمات ذاتها، لكن شتان بين دعاء يخرج من الشفاه ودعاء يفيض به القلب يقيناً وإخلاصاً.
فكلما كان قلبكِ حاضراً وممتلئاً بالرجاء والانكسار بين يدي الله، كانت دعوتكِ أرجى للقبول وأقرب للإجابة.
فربّ دعوة صادقة في لحظة خشوع يمحو الله بها الخطايا، ويفتح بها أبواب الجنان، ويرفع بها صاحبها أعلى الدرجات؛ فاجعلي مشاعركِ هي وقود دعائكِ.

واسمحي لي أن اخبركِ بحقيقة علمية هامة عن الأمل، والعيش بظن أن الخير سيتحقق بإذن الله، يخبرنا موقع psychology today أن الأبحاث تشير إلى أن الأمل يمكن أن يفيد الصحة الجسدية عن طريق تعزيز وظائف المناعة وتقليل الألم، كما أنه مرتبط بمستويات أقل من القلق والاكتئاب، وقد يساعد في الحماية ضد تلك الحالات.
لقد أظهرت العديد من الدراسات مجموعة واسعة من الفوائد الصحية الجسدية للشعور بالأمل ، بما في ذلك نظام مناعي يعمل بشكل أفضل، وتوقعات أفضل في حالات الأمراض المزمنة، وتقليل الإحساس بالألم.
ربما يعود ذلك إلى عدة عناصر، أحد هذه العناصر هو أنه عندما نكون لدينا أمل، فإننا أكثر احتمالًا للتفكير في مسار محدد حول كيفية المضي قدمًا في الطرق التي ستجلب لنا شعورًا بالفاعلية: نشعر بأقل قدر من العجز والشك في المستقبل (والعجز والشك يزيدان من مستويات التوتر لدينا، بطرق يمكن أن تكون مضرة لصحتنا على المدى الطويل) كما أن الأمل يعطينا قدرة للتحمل عندما تحدث بعض العثرات في الطريق، مما يساعدنا على الصمود على الطريق الذي نسلكه بدلًا من التخلي عنه.
يرتبط الأمل بمستويات أقل من القلق والاكتئاب، ومن الممكن أيضًا أن يكون الأمل وقاية من الاكتئاب في المقام الأول، فمن خلال النظرة المتفائلة، يكون بإمكانكِ تجنب التفكير الذي يبقيكِ تعتقدي أنه عندما يحدث شيء سيء واحد، يحدث كل شيء سيء - أو أن الأمور لن تتحسن أبدًا !
يحفزنا الأمل على اختيار سلوكيات أفضل، مما يخلق نمطًا دائريًا يستمر في التكرار، فعلى سبيل المثال قد يبدأ عجوزًا في العناية بصحته البدنية عندما أصبح لديه أحفاد يريد أن يعيش طويلاً من أجلهم، أو شخصًا حصل أخيرًا على الوظيفة التي يريدها ثم قرر ترتيب حياته وفقًا لذلك.
عندما نشعر أن هناك إمكانيات للأشياء الجيدة في المستقبل، فإننا نميل إلى تعزيز تلك الإمكانات من خلال تحفيز أنفسنا على سلوكيات أكثر صحة.
على الرغم من أننا نؤمن بقوة الأمل، فلا يعني هذا أننا نهرب من المشاكل وأن نعيش في عالم مثالي، ولا يعني ذلك أن الأشخاص الذين لديهم الأمل أقوى ينكرون المشاكل، بل يعني أنهم يتعاملون معها بشكل مختلف.
الأمل هو حالة واقعية للنظر إلى العالم كله - حتى أشياءه السلبية - والاعتراف بكيفية عمل الأشياء المؤلمة والإيجابية سوية، وواقعيًا وكلما كبر الإنسان فهو بحاجة لأن يعترف بأنه في بعض الأحيان الحياة تجري على نحو غير عادل وأن العالم قد لا يكون دائماً مكانًا لطيفًا، ولكن الأمل يسمح لنا برؤية المساحة الصغيرة للتحسين والتعامل معها بشكل إيجابي.
(1)[رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني]
(2)[رواه أحمد والبخاري، وابن ماجة، والترمذي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي].
غثيان الصباح للحامل ينشط بسبب أكلات العيد.. إليكِ الحل
لحوم الأضاحي، الأكلات الدسمة، طاولة طعام ممتلئة بكل الخيرات لكنها للأسف ربما تسبب غثيان الصباح للحامل ! وعلى الرغم من أنه يسمى غثيان الصباح
هذه الأعمال المنزلية ممنوعة على الحامل
قد تتساءلين: هل من الآمن القيام بجميع الأعمال المنزلية كما كنتِ تفعلين سابقًا؟ وما هي أكثر اشياء ممنوعة على الحامل ؟ تابعي القراءة لتعرفي !
أريد شعرًا مفرودًا منسدلًا في العيد ! فهل من الآمن فرده ؟!
نصيحة اليوم قد تفضلين عدم استخدام علاج التمليس الكيميائي أثناء الحمل، وإذا كنتِ ترغبين في الحصول على علاج، فتجنبي أي علاج يسمى "الكيراتين"