إن تحديد مكان نوم الطفل عندما يعود إلى المنزل من مستشفى الولادة هو أمر سهل للغاية، حيث يختار معظم الأمهات والآباء مشاركة الغرفة في البداية لأنها تكون أكثر أمانًا وسهولة.
ولكن في مرحلةٍ ما، قد ترغبين في استعادة غرفة نومك للأنشطة التي يمارسها الكبار عادةً! سواء كان ذلك قضاء الوقت مع زوجك أو مجرد مشاهدة مسلسلك المفضل بدون سماعات رأس وما إلى ذلك، ونحن اليوم سنساعدكِ ملكتي على تحديد متى وكيف يمكنك إجراء هذا التغيير الكبير!
لا توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بذلك، فهم يريدون منك مشاركة الغرفة (ولكن ليس مشاركة السرير) مع طفلك لمدة 6 أشهر على الأقل من حياته لتقليل خطر متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS)، كما أن وجود طفلك بالقرب منك يمكن أن يسهل إطعام طفلك وراحته ورعايته طوال الليل.
مشاركة الغرفة دون مشاركة السرير أمر وقائي في السنة الأولى من العمر، ولا يوجد دليل محدد على متى قد يكون من الآمن نوم الطفل في غرفة منفصلة قبل بلوغه عامًا واحدًا من العمر، لكن معدلات الوفيات المرتبطة بالنوم تكون أعلى في الأشهر الستة الأولى، لذا فإن مشاركة الغرفة خلال هذه الفترة الحساسة مهمة بشكل خاص، لذلك يفضل استشارة طبيب الأطفال الخاص بك إذا كانت لديك أسئلة حول نوم الطفل الصغير في غرفته الخاصة.
الصعوبة الأولى في سياق هذا الحدث الكبير هي قلق الانفصال عن الطفل، فبينما اعتاد الطفل على النوم مع والديه، فإن كسر هذه العادة قد يسبب له بعض الخوف، لذلك، قد يحدث أن الطفل لا يريد النوم في سريره الخاص أو يبكي، لذلك ستحتاجين إلى المحاولة تدريجيًا.
ثانيًا، يمكن أن يتسبب الانفصال في أن يعاني الطفل من كوابيس في الليل، وترجع كوابيسه إلى حد كبير إلى التغيير في البيئة، وفي هذه الحالة، لا تستسلمي! وكوني مع طفلك الصغير باستمرار وابقي بالقرب منه حتى ينام مرة أخرى.
أخيرًا، بعض الأطفال أكثر حساسية من غيرهم، لذلك يمكن أن يمرضوا خلال فترة الانتقال هذه، وهذا يعني أن الانفصال سيستغرق وقتًا أطول، لكنه ليس مستحيلًا، لذلك تحلي بالصبر، وسوف يكون كل شيء على ما يرام.
من المعروف أن مشاركة الغرفة أكثر أمانًا من مشاركة السرير أو نوم الطفل منفردًا في الأشهر الستة الأولى من حياته، ورغم أنه قد يكون من المغري استعادة غرفتك إلا أنه يوصى بالانتظار لفترة أطول قليلًا لتقليل خطر الإصابة والوفاة المرتبطة بنوم الطفل.
للتوضيح؛ من الطبيعي أن يستيقظ الأطفال في الليل من أجل الرضاعة، بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الأبحاث أن الأطفال يستيقظون لفترة وجيزة طوال الليل طوال العام الأول، حتى لو لم ينادوا على والديهم.
لكن إذا كان طفلك يستيقظ كثيرًا (أي ليس فقط بسبب الجوع أو الانزعاج)، ويريد مساعدتك للعودة إلى النوم في كل مرة، فقد يؤدي نوم الطفل في غرفة منفصلة إلى تقليل بعض حالات الاستيقاظ هذه.
يمكن أن يكون الأطفال صاخبين أثناء النوم! فإذا كان تقاسم الغرفة يؤثر سلبًا على نومك، فقد يؤدي نقل طفلك إلى غرفته الخاصة إلى تحسين نومك أيضًا.
هل تنتظرين مولودًا جديدًا؟ إذًا قد ترغبين في التفكير في ترتيبات النوم بعد وصول المولود الجديد، فمثلًا إذا كنت تخططين لتقاسم الغرفة مع المولود الجديد فقط، فنوصي بنقل الأخ إلى غرفته الخاصة في أقرب وقت ممكن، وسيسمح هذا لطفلك الأكبر بالوقت للتكيف، مع ضمان عدم شعوره بالوحدة بسبب الطفل الجديد.
بالتأكيد، يمكنك تدريبه على النوم أثناء تقاسم الغرفة، ولكن إذا كنت تعملين على تدريبه على النوم طوال الليل (على عكس القيلولة أو وقت النوم فقط)، فقد يجلب تقاسم الغرفة تحديات إضافية، وهذا يسبب تقدمًا أبطأ أثناء مشاركة الغرفة لأن الأطفال ينادون على والديهم أثناء الاستيقاظ ليلًا عندما يمكنهم رؤيتهم أو سماعهم.
ساعدي طفلك على التأقلم تدريجيًا قبل الانتقال للنوم بمفرده، لذلك اقضِ بعض وقت اللعب معه في الغرفة الجديدة لمدة 10 - 15 دقيقة عدة مرات في اليوم لبضعة أيام قبل الانتقال، وحافظي أن يشعر طفلك بالأمان في هذه الغرفة، حاولي غناء الأغاني المبهجة له أو لعب لعبة الغميضة أو النظر في بعض الكتب معًا.
قومي بتقديم روتين ما قبل النوم أثناء مشاركة الغرفة، حيث يمكن أن تساعد روتينات وقت النوم الثابتة طفلك على معرفة ما يمكن توقعه (أي أن النوم يأتي بعد الروتين) وتساعد الأطفال على الشعور بالأمان.
واستمري في استخدام روتين وقت النوم والقيلولة المحددة بمجرد أن تبدأي في وضع طفلك للنوم في غرفته الخاصة، سيوفر هذا إشارة قوية لطفلك عندما يحين وقت النوم في الغرفة الجديدة، ويمكن أن يساعد الصغار على فهم أنه حان وقت النوم بعد الروتين حتى لو كانوا في بيئة جديدة.
إذا كنت تفضلين تعديلًا أسرع، فلا بأس من البدء في وضع طفلك في غرفته لجميع فترات النوم، مثل: وقت النوم طوال الليل، والقيلولة، حيث يكون هذا أفضل مع الأطفال الصغار.
يكون الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 8 - 9 أشهر أكثر وعيًا بمحيطهم، ولذلك، قد يستغرق الأمر وقتًا أطول لقبول غرفتهم الجديدة مما قد يؤدي إلى تحديات النوم مثل مقاومة النوم، وفي هذه الحالات، يمكنك اختيار إجراء تغييرات تدريجية.
توقعي أن طفلك قد يحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع تغيير الغرفة، حيث تعتمد سرعة حدوث ذلك على حالته المزاجية (بعض الأطفال أسرع في التكيف من غيرهم) وعمره، وبشكل عام، يتكيف الطفل الأصغر سنًا بشكل أسرع مع التغييرات في عادات النوم مقارنةً بالطفل الأكبر سنًا الذي طور وعيًا أكبر بعالمه.
كيف تُربي طفلًا سعيدًا؟ إليكِ أهم النصائح!
عندما يُسأل الآباء والأمهات عما يريدونه لأطفالهم يكون الرد الأكثر شيوعًا هو أنهم يريدون رؤية أطفالهم سعداء، وذلك لأن سعادة الأطفال أكثر أهمية
كيف تدربين طفلك على التخلص من الحفاض في ثلاثة أيام فقط
يعد استخدام المرحاض مهارة مهمة تزيد من استقلالية الاطفال وتزيد من ثقتهم بأنفسهم، والغرض من التدريب على استخدام المرحاض هو:
أفكار رائعة لابقاء الأطفال مستمتعين في العيد في المنزل!
إلى كل الآباء والأمهات أعلم أنكم مرهقين بعد شهر رمضان؛ حيث تعود حالة الإرهاق إلى أن الأمر يحدث يوميًا ويتكرر خلال شهر رمضان.