تُعد حركه الجنين المؤشر الحيوي الأول الذي تطمئن من خلاله الأم على صحة طفلها ونموه الطبيعي داخل الرحم؛ وتختلف بداية الشعور بهذه الحركات وتطورها من امرأة لأخرى، حيث تبدأ عادة على شكل رفرفة خفيفة في الثلث الثاني من الحمل لتتحول تدريجياً إلى ركلات واضحة ومنتظمة مع تقدم أسابيع الحمل.
نستعرض لكِ في هذا الدليل الطبي الشامل كل ما تحتاجين معرفته عن مراحل حركة الجنين بدءاً من الشهور الأولى وحتى موعد الولادة، وكيفية إجراء عدّ الركلات اليومي، إلى جانب الأعراض التحذيرية التي تستدعي الفحص الطبي الفوري.
تنويه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض توعوية فقط، ولا تُغني بأي حال من الأحوال عن زيارة الطبيب المختص والمتابعة الطبية الدورية؛ إذ إن كل حالة حمل تختلف عن الأخرى وتتطلب رعاية صحية تشخيصية خاصة.
يمكنك أن تتوقعي الشعور بـ حركه الجنين خلال الثلث الثاني من الحمل ، قد تكون هذه الحركات في البداية خفيفة ورفرفة بسيطة، ومع تقدّم الحمل ستزداد قوة حتى يوم ولادة طفلك.
ولا شك أن الشعور بالركلة الأولى لطفلك يُعدّ من أكثر اللحظات إثارة خلال الحمل، إذ قد يكون هذا الإحساس البسيط كفيلاً بجعل الأمر أكثر واقعية ويقرّبك من جنينك.
ومع ذلك ورغم أنّكِ تتوقعين حركة طفلك في مرحلة ما من الحمل، فقد تراودك تساؤلات حول ما هو طبيعي وما هو غير ذلك (وهو نوع من القلق المستمر الذي سيرافقك في مختلف مراحل الأمومة).
لكن تذكّري أن كل حمل يختلف عن الآخر، فقد يتحرك جنينك في وقت أبكر أو متأخر مقارنة بطفل صديقتك أو طفل قرأتِ عنه في أحد المدونات.
إليكِ ما تحتاجين معرفته عن حركه الجنين في مختلف المراحل.
سواء أكان هذا حملكِ الأول أم الثاني أم الثالث، فأنتِ على الأرجح متشوّقة لتشعري بأول حركة أو ركلة، وإذا لم يحدث ذلك بعد، فقد تتساءلين: متى سيحدث؟
الحقيقة أنّ جنينك يتحرك منذ بداية الحمل، لكنك فقط لا تشعرين به بعد.
نظرًا لصغر حجم الجنين في المراحل المبكرة من الحمل، من غير المرجّح أن تشعري بأي حركة خلال الثلث الأول.
وإذا خضعتِ لفحص بالموجات فوق الصوتية في نهاية هذا الثلث – مثل الأسبوع 12 تقريبًا – قد يشير الطبيب إلى أنّ جنينك بالفعل يتحرك داخل الرحم، لكن من دون الفحص – أو إذا لم يكن الجنين نشطًا أثناءه (وهو أمر شائع) – فلن تشعري بشيء.
وعلى الرغم من أنّ الأشهر الثلاثة الأولى تمرّ دون حركات ملحوظة، فإنّ جنينك سيعوّض ذلك بشكل ملحوظ في الثلثين الثاني والثالث.
هذا الثلث سيكون مثيرًا بالفعل! فـ غثيان الصباح قد يبدأ بالاختفاء، وبطنك سينمو، وستصبح ركلات طفلك أكثر وضوحًا.
تُعرف أولى الحركات التي تشعرين بها باسم "الإحساس بالحركة – Quickening "، وغالبًا ما تبدأ في هذا الثلث.
في البداية قد لا تميزينها، لأن الجنين ما زال صغيرًا، وركلاته ضعيفة، وستشعرين فقط بارتعاشة أو رفرفة خفيفة، قد يشبه الأمر شعورًا بسمكة صغيرة تسبح داخل بطنك، ورغم غرابته، فهذا الوصف يعبّر تمامًا عن الإحساس الأول بالحركة.
قد يبدأ هذا الإحساس منذ الأسبوع 14، لكن الأسبوع 18 هو الأكثر شيوعًا، وإذا سبق لك الحمل، فقد تتعرفين على الحركة مبكرًا، ربما منذ الأسبوع 13.
أما إذا كنتِ تحملين توأمًا أو أكثر، فلن تشعري بالحركة أبكر بالضرورة رغم ضيق المساحة، لكنكِ ستلاحظين نشاطًا أقوى وأوضح في المراحل اللاحقة.
في الثلث الأخير من الحمل ، والمعروف بمرحلة الاستعداد للولادة، يصبح المكان أضيق على الجنين، فتكون ركلاته ودفعاته واضحة لا يمكن إنكارها.
يزداد جنينك قوة، لذا قد تشعرين أحيانًا بالألم من شدة الركلة أو تجبرك على الارتجاف، ومع أنّ المساحة تقلّ تدريجيًا، إلا أنّ حركة طفلك لا ينبغي أن تقلّ أو تتوقف أبدًا.
من الشائع أن يظن البعض أن الجنين يتحرك أقل في نهاية الحمل، لكن هذا اعتقاد خاطئ، حيث يجب أن يستمر الشعور بحركة الجنين حتى دخولك المخاض، بل وخلال المخاض أيضًا.
يصبح شعورك بالحركة أجمل حين تتمكنين من مشاركته مع زوجك أو عائلتك.
فكونك تحملين الطفل، فأنت أول من يشعر بالحركة، لكن عادة سيتمكن زوجك من ملاحظة الركلات بعدك بأسابيع قليلة.
قد يشعر بها عند وضع يده على بطنك منذ الأسبوع 20، ومع كبر حجم الجنين سيصبح بالإمكان الشعور بالركلات ورؤيتها أيضًا.
وفي الأسبوع 25 تقريبًا، قد يبدأ الجنين بالاستجابة للأصوات المألوفة، ما يعني أنّ تحدث زوجك معه قد يدفعه لركلة صغيرة!
في البداية قد تشبه الحركات أمواجًا أو سمكة تسبح داخل بطنك، وأحيانًا قد تختلط عليكِ مع الغازات أو تقلصات الجوع، لكن مع الوقت، ستدركين أنّ هذه الحركات هي استكشاف طفلك لبيئته.
أحيانًا قد تشعرين بنبضات صغيرة، وهي في الحقيقة "حازوقة الجنين"، وهي أمر طبيعي وغير مقلق، ثم مع مرور الوقت ستتعرفين على نمط حركة طفلك، أوقاته النشطة، وما هو طبيعي بالنسبة له.
تختلف وتيرة الحركة حسب مرحلة الحمل، فبدءًا من الثلث الثاني ستلاحظينها، لكنها لن تكون طوال اليوم لأن الجنين ما زال صغيرًا.
ومع نموه، ستصبح الحركات أكثر وضوحًا وستبدئين بملاحظة أنماط منتظمة، قد يكون أكثر نشاطًا في الصباح وأهدأ ليلًا أو العكس.
لا يوجد عدد ثابت يجب أن يتحرك فيه الجنين يوميًا، فكل طفل مختلف، المهم أن تتعرفي على النمط الطبيعي لطفلك.
عادة يتضح هذا النمط ما بين الأسبوع 24 إلى 28، ولا ينبغي أن تقل الحركة مع الوقت.
عدّ الركلات: طريقة لمتابعة صحة الجنين
قد يقترح طبيبك خلال الثلث الأخير إجراء "عدّ الركلات"، وهي وسيلة ممتعة وبسيطة لمتابعة صحة جنينك.
الطريقة: عُدي كل الحركات (ركلات، دفعات، تقلبات...) حتى تصلين إلى 10، وسجلي الوقت المستغرق، ولا تُحتسب الحازوقة.
قارني بين الجلسات، فإذا لاحظتِ ضعفًا في القوة أو تأخرًا في الوصول لـ10 حركات، تحدثي مع طبيبك فورًا.
إذا لاحظتِ قلة في الحركات أو تغيّرًا في نمطها، يجب مراجعة المستشفى فورًا، لا تنتظري حتى موعدك القادم ولا حتى اليوم التالي.
فقط الطبيب يمكنه تقييم حالة جنينك، فأحيانًا يكون التغيّر في الحركة هو العلامة الوحيدة على أنّ الجنين في خطر، والتدخل المبكر قد ينقذ حياته.
الأعراض المقلقة تشمل:
لا تكتفي بمحاولات منزلية كالماء البارد أو الحلويات لتحفيز الحركة، بل اذهبي للفحص مباشرة.
يميل الجنين لأن يكون أكثر نشاطاً عندما تخلدين أنتِ للراحة؛ فخلال النهار، تعمل حركتكِ المستمرة وانشغالكِ بمهماتكِ اليومية كنوع من (الهدهدة) الطبيعية التي تساعد الجنين على النوم والهدوء داخل الرحم.
وما إن يهدأ ضجيج النهار وتستلقين للنوم، يبدأ طفلكِ رحلة استكشافه الخاصة، مستفيداً من حالة الاسترخاء التي يمر بها جسدكِ.
الحقيقة أن الاختلاف بين حركه الجنين الذكر والأنثى ليس ثابتًا علميًا..
فحركه الجنين تتأثر بعوامل متعددة مثل:
لكن الدراسات العلمية لم تثبت أن الأجنة الذكور يتحركون أكثر أو أسرع من الإناث بشكل ثابت؛ لذلك لا يمكن الاعتماد على حركة الجنين وحدها لتحديد جنسه.. باختصار، النشاط والحركة يعتمد على الجنين نفسه وليس على جنسه.
نعم، يستمر الجنين بالحركة حتى أثناء الانقباضات وقبل الولادة.
قد تؤدي حركة الجنين نفسها إلى حدوث انقباضات " براكستون هيكس "، وهي انقباضات وهمية تحضيرية، وهنا تغيير الوضعية أو المشي قد يساعد في تخفيفها.
إنّ الشعور بحركه الجنين من أعظم متع الحمل، ويعزز رابطك العاطفي معه، لذا من الطبيعي أن تقلقي إذا شعرتِ أنّ الحركة قليلة أو متأخرة، لكن تذكري أن بعض الأجنة نشيطون أكثر من غيرهم.
تعلّمي نمط حركة طفلك، واعتادي على متابعة الركلات لتطمئني إلى أنه بخير، وإذا لاحظتِ انخفاضًا أو تغيرًا في الحركة، توجهي فورًا للرعاية الطبية، فذلك قد يكون العلامة الوحيدة على أن طفلك بحاجة إلى المساعدة.
اكتشفي أسهل طريقة لحساب موعد الولادة المتوقع
قومي بإدخال بياناتك بدقة لتظهر لكِ التواريخ المتوقعة وما ستشعرين به من أعراض الحمل، وبالإضافة إلى ذلك سنخبركِ بـ أسهل طريقة لحساب موعد الولادة المتوقع
أضرار الساونا للحامل : متعة قد تدمر حملك
تعرفي على أضرار الساونا للحامل والمخاطر المحتملة للحرارة الشديدة وأحواض الاستحمام الساخنة على الجنين، مع بدائل آمنة للاسترخاء أثناء الحمل
كريمات علاج تشققات البطن للحامل.. هل تنجح فعلاً
هل تبحثين عن علاج تشققات البطن للحامل ؟ إليكِ دليل شامل عن الأسباب، أفضل الكريمات، والوصفات الطبيعية لتقليلها والحفاظ على ثقتكِ بنفسكِ.