إن سعي المرأة الدؤوب نحو الكمال والمثالية في كل تفاصيل حياتها يعرضها لمزيد من الضغوط النفسية والجسدية التي قد تفوق طاقتها ومعدلات احتمالها! لذا، نضع بين يديكِ دليلاً استراتيجياً لمساعدة المتزوجات على إدارة الإجهاد وضغوط الحياة، والتي تنبع عادًة من شعور مفرط بالإرهاق نتيجة تراكم المسؤوليات الأسرية، وتداخلها أحياناً مع متطلبات العمل.
إن الرغبة في لعب دور " المرأة الخارقة " التي تلبي كل الاحتياجات دون تقصير هي التذكرة الأولى للوقوع في أسر التوتر المزمن، فعندما تأخذين على عاتقكِ القيام بكل شيء بمفردكِ، فإن هذا الحمل الثقيل سيقودكِ حتماً إلى شعور طاغٍ بالإعياء والإنهاك.
ووفقاً لمسح إحصائي أجرته الجمعية الأمريكية لعلماء النفس (APA) عام 2010، تبين أن النساء أكثر عرضة للإصابة بـ الأعراض الجسدية والنفسية للتوتر مقارنة بالرجال؛ ومن أبرز هذه الأعراض:
لقد حان الوقت للزوجات وعائلاتهن لإدراك الأهمية القصوى لمعالجة مسببات هذا التوتر، وإدارة الضغوط النفسية بطرق صحية وسليمة.
وفي هذا السياق، تشير عالمة النفس "لين بوفكا" إلى حقيقة تربوية هامة بقولها: "إن الأسلوب الذي تتبعه الزوجة في إدارة الإجهاد يمثل في كثير من الأحيان نموذجاً يُحتذى به لبقية أفراد الأسرة؛ إذ يميل بقية الأفراد إلى محاكاة وتقليد سلوكياتها غير الصحية إذا لم تحسن التعامل مع الضغط".
أظهر استطلاع الجمعية الأمريكية لعلماء النفس (APA) أن النساء المتزوجات يواجهن مستويات توتر أعلى بكثير مقارنة بالنساء العازبات؛ حيث أفاد ثلثهن (33%) بتعرضهن لقدر هائل من الضغوط النفسية، مقارنة بواحدة فقط من كل خمس نساء عازبات (22%).
وبالمثل، ذكرت نسبة كبيرة من النساء المتزوجات أن حدة الضغوط لديهن قد تصاعدت خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة (56% مقابل 41% من غير المتزوجات).
وطبقاً لتقارير وزارة العمل الأمريكية، فإن 80% من القرارات المتعلقة بـ الرعاية الصحية للأسرة تقع على عاتق الزوجات، مما يضيف حِملاً جديداً يُمثّل دور "المدير الصحي للعائلة".
وتعلق "بوفكا" على هذا الدور قائلة: "إنه لأمر مجهد ومرهق للغاية أن تكوني أنتِ صانعة القرار الصحي الأولى لنفسكِ، ولأطفالكِ، ولزوجكِ، وربما لوالديكِ المسنين أيضاً، والأشخاص الذين يلجؤون إلى حيل غير صحية للهروب من هذا الضغط قد يجدون راحة مؤقتة قصيرة المدى، لكنهم ينتهون بإنشاء مشكلات صحية وجسدية وخيمة بمرور الوقت، مما يبعدهم تماماً عن السلام النفسي ويقودهم إلى مزيد من التوتر والاضطراب!".
لكي تحمي نفسكِ وعائلتكِ من مغبة التوتر المزمن، إليكِ هذه الخطوات العملية لإعادة ترتيب أولوياتكِ:
لكل إنسان طريقته الخاصة في الاستجابة للإجهاد.
اسألي نفسكِ: كيف تظهر علامات التوتر عليكِ؟ وكيف تختلف أفكاركِ أو سلوكياتكِ في فترات الضغط مقارنة بأوقات استرخائكِ؟ ما هي الأحداث أو المواقف الدقيقة التي تثير قلقكِ؟ هل ترتبط بمسؤوليات الأطفال، أم بصحة أفراد العائلة، أم بالقرارات المالية، أم بضغوط العمل والعلاقات؟
إن تحديد السبب هو نصف طريق العلاج.
تأملي الطريقة التي تتفاعلين بها؛ هل تلجئين إلى عادات غير صحية لمواجهة الموقف؟ وهل تحول هذا التصرف إلى روتين دائم أم يقتصر على مواقف معينة؟
في كثير من الأحيان، وبسبب العجلة والإنهاك، قد تندفعين نحو خيارات تزيد الأمر سوءاً، مثل الاعتماد على الوجبات السريعة أثناء قضاء المهام أو عند اصطحاب الأطفال، وهو ما ينعكس سلباً على صحتكِ وجسدكِ.
افسحي مجالاً في جدولكِ اليومي للأمور المصيرية والمهمة حقاً، وتدربي على مهارة تحديد الأولويات وتفويض المسؤوليات لغيركِ.
ابحثي عن الطرق والوسائل التي يمكن لعائلتكِ وأصدقائكِ من خلالها مساندتكِ وتقليل العبء عن كاهلكِ، لتتمكني من أخذ قسط من الراحة واستعادة طاقتكِ.
تعلمي فن الاعتذار وتأجيل المهام الأقل أهمية، وابحثي عن قنوات صحية لتفريغ التوتر وضبط الانفعالات.
ضعي في حساباتكِ أنشطة بدنية بسيطة ومبهجة؛ كالمشي لمسافة قصيرة، أو ممارسة بعض التمارين الرياضية، أو تبادل الحديث الودّي مع صديقة مقربة أو أحد أفراد العائلة.
وتذكري دائماً أن العادات غير الصحية تتجذر بمرور الوقت، ويكون تغييرها أصعب كلما طال أمدها.
لا تحاولي تغيير كل شيء دفعة واحدة؛ بل ركزي على تعديل سلوك واحد في كل مرة لتضمني النجاح.
لا تترددي في طلب الدعم؛ فقَبول المساندة من الأصدقاء والمحيط الداعم يعزز من قدرتكِ على الصمود والتكيف في الأوقات العصيبة.
وإذا شعرتِ بأن الإجهاد والتوتر قد بلغا مدى يفوق قدرتكِ الذاتية على الحل، فمن الحكمة والتوازن استشارة طبيبة نفسية لمساعدتكِ على إعادة بناء سلوكياتكِ وإدارة الضغوط بكفاءة.
تختتم عالمة النفس "لين بوفكا" نصائحها بتوجيه دافئ ومباشر لكل زوجة: "غالبًا ما تميل المتزوجات إلى وضع احتياجات أسرهن في المقام الأول مع إهمال تام لاحتياجاتهن الذاتية؛ لكن الحقيقة أنه لا بأس أبداً ببعض المرونة، والتخلي قليلاً عن المعايير الصارمة.
لا تضغطي على أعصابكِ للحصول على منزل مثالي لا تشوبه شائبة، أو لتكوني
أم مثالية لا تخطئ.. فإنه لا أحد على وجه الأرض يتوقع منكِ أن تكوني امرأة خارقة!".
كوني رفيقة بنفسكِ، واعلمي أن السلام النفسي هو الهدية الحقيقية التي تمنحينها لعائلتكِ.
دمتِ في وافر الصحة، والوعي، والتوازن النفسي الدائم.
احذري أكثر أشياء تدمر جاذبية المرأة بعين زوجها
هذا هو القاتل المؤكد لـ جاذبية المرأة بعين زوجها، فالرجل بطبيعته فاعل، وإذا أخبرناه بما يجب أن يفعله، فسيشعر بأنه خارج مكانه وأنه مهدد
5 أمور إياكِ أن تتحدثي فيها مع زوجك
تعد الطريقة التي تتواصلين بها مع زوجك هي الأكثر أهمية، خاصة عندما تكون المشاعر متوترة والأعصاب مشدودة؛ لذا قبل أن تتحدثي
صفات المرأة الصالحة التي لن يتركها زوجها أبدًا
ما الذي يجعل المرأة لا تُنسى وتترك أثراً عميقاً في حياة الرجل؟ الأمر لا يتعلق بالكمال، بل هي مجموعة من صفات المرأة الصالحة الأصيلة التي تخلق روابط قوية