إفرازات الحمل | ألوانها وأنواعها ومتى تكون خطرًا

نورهان محمود كاتب المحتوى: نورهان محمود

24/07/2024

إفرازات الحمل | ألوانها وأنواعها ومتى تكون خطرًا

ماذا تعرفين عن إفرازات الحمل ؟!

تُعد إفرازات الحمل من أولى التغيرات التي قد تلاحظها بعض النساء منذ الأسابيع الأولى، وهي غالبًا جزء طبيعي من التغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم. وإذا كنتِ تتساءلين متى تبدأ إفرازات الحمل بالنزول، وما لون إفرازات بداية الحمل، وكيف تكون إفرازات الحمل، وكيف تفرقين بين إفرازات الحمل والدورة؟ فستجدين في هذا الدليل إجابات طبية دقيقة تساعدكِ على فهم ما هو طبيعي وما يستدعي استشارة الطبيبة.

في هذا المقال سنتعرف بالتفصيل على أسباب إفرازات الحمل، وألوانها المختلفة، وكيفية التمييز بين الإفرازات الطبيعية والإفرازات التي قد تشير إلى عدوى أو مشكلة صحية، بالإضافة إلى العلامات التي تستوجب مراجعة الطبيبة للحفاظ على سلامتكِ وسلامة جنينكِ.

 

ما هي إفرازات الحمل؟

إفرازات الحمل هي سوائل يفرزها المهبل وعنق الرحم بصورة طبيعية، وتزداد كميتها خلال الحمل نتيجة ارتفاع هرموني الإستروجين والبروجسترون، بالإضافة إلى زيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض.

وتُعرف الإفرازات الطبيعية أثناء الحمل باسم Leukorrhea، وهي تساعد على:

  • الحفاظ على نظافة المهبل.
  • منع تكاثر البكتيريا الضارة.
  • حماية الرحم والجنين من انتقال العدوى.
  • الحفاظ على توازن البيئة المهبلية.

لذلك فإن زيادة الإفرازات خلال الحمل لا تُعد مرضًا في حد ذاتها، بل هي من العلامات الطبيعية لدى معظم الحوامل.

 

متى تبدأ إفرازات الحمل بالنزول؟

من أكثر الأسئلة شيوعًا بين النساء: متى تبدأ إفرازات الحمل بالنزول؟

قد تبدأ الإفرازات بالزيادة منذ الأيام الأولى بعد انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم، أي خلال الأسبوع الأول أو الثاني بعد حدوث الإخصاب، إلا أن أغلب النساء يلاحظنها بصورة أوضح مع تأخر الدورة الشهرية وبداية الأسابيع الأولى من الحمل.

ومع تقدم الحمل تستمر الإفرازات في الزيادة تدريجيًا، وقد تصبح أكثر غزارة خلال الثلث الثالث بسبب استعداد الجسم للولادة.

ومن المهم معرفة أن عدم ملاحظة زيادة واضحة في الإفرازات لا يعني بالضرورة وجود مشكلة أو عدم حدوث الحمل، إذ تختلف طبيعة الإفرازات من امرأة إلى أخرى.

 

كيف تكون إفرازات الحمل؟

إذا كنتِ تتساءلين كيف تكون إفرازات الحمل؟

 

الإفرازات الطبيعية غالبًا ما تتميز بالصفات التالية:

  • لونها أبيض أو أبيض حليبي.
  • قوامها رقيق أو كريمي قليلًا.
  • عديمة الرائحة أو ذات رائحة خفيفة جدًا.
  • لا تسبب حكة أو حرقان.
  • قد تزداد تدريجيًا مع تقدم الحمل.
  • وقد تحتاج بعض النساء إلى استخدام فوطة صحية يومية بسبب كثرة الإفرازات، وهو أمر طبيعي طالما بقيت بالمواصفات السابقة.
  •  

ما لون إفرازات بداية الحمل؟

يُعد سؤال ما لون إفرازات بداية الحمل؟ من أكثر الأسئلة بحثًا على الإنترنت.

في أغلب الحالات تكون الإفرازات في بداية الحمل:

  • بيضاء.
  • شفافة مائلة للبياض.
  • حليبية اللون.

وقد تلاحظ بعض النساء نزول بقع وردية أو بنية فاتحة لمدة قصيرة جدًا نتيجة نزيف الانغراس، والذي يحدث عند التصاق البويضة المخصبة ببطانة الرحم، لكنه لا يحدث لدى جميع الحوامل.

أما إذا تحولت الإفرازات إلى ألوان غير معتادة أو صاحبتها أعراض مزعجة، فيجب استشارة الطبيبة.

 

ألوان إفرازات الحمل وماذا تعني؟

يُعد لون الإفرازات من أهم المؤشرات التي تساعد على معرفة ما إذا كانت طبيعية أم تستدعي الفحص الطبي.

 

أولًا: الإفرازات البيضاء

وهي أكثر أنواع الإفرازات شيوعًا أثناء الحمل.

وتتميز بأنها:

  • بيضاء أو حليبية.
  • خفيفة القوام.
  • بلا رائحة قوية.
  • لا تسبب حكة.

وهذا النوع طبيعي تمامًا ولا يحتاج إلى علاج.

أما إذا أصبحت الإفرازات البيضاء كثيفة جدًا وتشبه الجبن مع وجود حكة شديدة، فقد تشير إلى عدوى فطرية (الكانديدا)، وهي شائعة نسبيًا أثناء الحمل وتحتاج إلى علاج يحدده الطبيب.

 

ثانيًا: الإفرازات الشفافة

الإفرازات الشفافة الطبيعية تكون:

  • مائية أو مطاطية قليلًا.
  • عديمة الرائحة.
  • غير مصحوبة بألم.
  • وهي طبيعية في معظم مراحل الحمل.

أما إذا أصبحت كمية السائل المائي كبيرة جدًا بصورة مفاجئة، خاصة بعد الأسبوع 37 أو قبله، فيجب مراجعة المستشفى للتأكد من عدم تسرب السائل الأمنيوسي.

 

ثالثًا: الإفرازات الصفراء

الإفرازات الصفراء ليست دائمًا علامة خطر.

فقد تكون طبيعية إذا:

  • كان اللون أصفر فاتحًا جدًا.
  • لم توجد رائحة.
  • لم توجد أعراض أخرى.
  • لكنها قد تشير إلى عدوى إذا صاحبها:
  • رائحة كريهة.
  • حكة.
  • ألم.
  • حرقة أثناء التبول.

وفي هذه الحالة ينبغي مراجعة الطبيبة لإجراء الفحص المناسب.

 

رابعًا: الإفرازات الخضراء

الإفرازات الخضراء غالبًا ما تكون غير طبيعية.

وقد تدل على:

  • عدوى بكتيرية.
  • عدوى منقولة جنسيًا في بعض الحالات.

خصوصًا إذا كانت ذات رائحة قوية أو صاحبها ألم أو حكة.

ولا ينبغي استخدام أي علاج دون استشارة الطبيبة.

 

خامسًا: الإفرازات البنية

الإفرازات البنية تعني عادة وجود كمية قليلة من الدم القديم.

وقد تظهر بسبب:

نزيف الانغراس.

حساسية عنق الرحم.

بعد الفحص المهبلي.

بعد العلاقة الزوجية.

وفي معظم الحالات تكون بسيطة ومؤقتة.

لكن إذا استمرت أو أصبحت غزيرة أو صاحبها ألم شديد، فيجب مراجعة الطبيبة.

 

سادسًا: الإفرازات الوردية

قد تظهر الإفرازات الوردية بسبب:

  • نزيف الانغراس.
  • احتقان عنق الرحم.
  • بعد الجماع.
  • قرب الولادة نتيجة خروج السدادة المخاطية.

أما إذا صاحبها نزيف واضح أو تقلصات قوية، فتحتاج إلى تقييم طبي سريع.

 

سابعًا: الإفرازات الحمراء

الإفرازات أو النزيف الأحمر خلال الحمل ليس طبيعيًا دائمًا.

ويحتاج إلى تقييم طبي عاجل خاصة إذا كان:

  • غزيرًا.
  • مصحوبًا بألم شديد.
  • يحتوي على كتل دموية.
  • يصاحبه دوخة أو إغماء.

 

كيف أفرق بين إفرازات الحمل والدورة؟

يُعد سؤال كيف أفرق بين إفرازات الحمل والدورة؟ من أكثر الأسئلة التي تطرحها النساء، خاصة عند انتظار حدوث الحمل. ورغم أن الإفرازات قد تبدو متشابهة في بعض الأحيان، فإن هناك بعض الفروق التي قد تساعد في التمييز بينهما.

  • فعادةً ما تكون إفرازات الحمل بيضاء أو حليبية اللون، وتزداد كميتها تدريجيًا مع استمرار الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية، كما أنها تستمر حتى بعد تأخر موعد الدورة الشهرية، وغالبًا لا تكون مصحوبة برائحة كريهة أو نزيف.
  • أما الإفرازات التي تسبق الدورة الشهرية فقد تكون أقل كمية، ولا تستمر لفترة طويلة، ثم يعقبها نزول دم الحيض في موعده. ورغم أنها غالبًا تكون أيضًا عديمة الرائحة، فإنها لا تستمر بالزيادة كما يحدث في الحمل.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن هذه العلامات ليست كافية لتأكيد وجود الحمل، إذ تختلف طبيعة الإفرازات من امرأة إلى أخرى، وقد تتشابه أعراض الحمل المبكرة مع أعراض ما قبل الدورة الشهرية. لذلك يبقى اختبار الحمل المنزلي بعد تأخر الدورة، أو تحليل هرمون الحمل في الدم عند الحاجة، هو الوسيلة الأكثر دقة لتأكيد الحمل.

 

أسباب زيادة إفرازات الحمل

هناك عدة أسباب تؤدي إلى زيادة الإفرازات أثناء الحمل، منها:

  • ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين.
  • زيادة تدفق الدم إلى الحوض.
  • زيادة نشاط الغدد الموجودة بعنق الرحم.
  • تكوين السدادة المخاطية التي تحمي الرحم.
  • استعداد الجسم للولادة في الشهور الأخيرة.
  •  

متى تصبح إفرازات الحمل خطيرة؟

راجعي الطبيبة فورًا إذا كانت الإفرازات:

  • خضراء.
  • رمادية.
  • صفراء داكنة.
  • ذات رائحة كريهة.
  • مصحوبة بحكة شديدة.
  • تسبب حرقة أثناء التبول.
  • مصحوبة بألم في أسفل البطن.
  • تحتوي على دم غزير.
  • مائية بكميات كبيرة بصورة مفاجئة.
  • مصحوبة بارتفاع الحرارة.

 

نصائح للتعامل مع إفرازات الحمل

  • للحفاظ على صحة المهبل أثناء الحمل:
  • ارتدي ملابس داخلية قطنية.
  • غيّري الملابس الرطبة باستمرار.
  • حافظي على جفاف المنطقة الحساسة.
  • تجنبي استخدام الدش المهبلي.
  • ابتعدي عن الصابون المعطر والمنتجات المهيجة.
  • امسحي من الأمام إلى الخلف بعد استخدام الحمام.
  • اشربي كمية كافية من الماء.
  • لا تستخدمي أي تحاميل أو أدوية دون وصفة طبية.

 

هل تحتاج جميع إفرازات الحمل إلى علاج؟

الإجابة هي لا.

فالإفرازات البيضاء الطبيعية لا تحتاج إلى أي علاج، بل تُعد جزءًا طبيعيًا من الحمل.

أما إذا كانت ناتجة عن عدوى بكتيرية أو فطرية، فيحدد الطبيب العلاج المناسب والآمن وفقًا لعمر الحمل ونوع العدوى، لذلك لا يُنصح باستخدام أي أدوية أو وصفات منزلية دون استشارة طبية.

 

الأسئلة الشائعة

 

هل كثرة إفرازات الحمل تدل على سلامة الحمل؟

غالبًا نعم، فزيادة الإفرازات البيضاء الطبيعية تُعد استجابة طبيعية للتغيرات الهرمونية، لكنها ليست مؤشرًا قاطعًا على سلامة الحمل أو وجود مشكلة، لذلك يجب متابعة الحمل بانتظام.

 

هل تختفي إفرازات الحمل في بعض الأيام؟

نعم، قد تختلف كمية الإفرازات من يوم لآخر، وهذا أمر طبيعي ما دامت الإفرازات لا يصاحبها رائحة كريهة أو حكة أو نزيف.

 

هل الإفرازات الصفراء دائمًا خطيرة؟

ليس بالضرورة، فقد تكون طبيعية إذا كانت صفراء فاتحة وخالية من الأعراض. أما إذا صاحبتها رائحة كريهة أو حكة أو ألم، فيجب مراجعة الطبيبة.

 

هل يمكن الاعتماد على الإفرازات لمعرفة وجود الحمل؟

لا، فالإفرازات وحدها لا تؤكد الحمل، لأن بعض النساء يلاحظن إفرازات مشابهة قبل موعد الدورة الشهرية. ويظل اختبار الحمل وتحليل هرمون الحمل هما الوسيلتان الأكثر دقة للتشخيص.

 

ليست مجرد إفرازات!

تُعد إفرازات الحمل من التغيرات الطبيعية التي تمر بها معظم النساء نتيجة التبدلات الهرمونية وزيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض، وغالبًا تكون بيضاء أو شفافة، عديمة الرائحة، ولا تسبب أي انزعاج. لكن تغير لونها إلى الأخضر أو الرمادي، أو ظهور رائحة كريهة، أو الحكة، أو النزيف، يستوجب استشارة الطبيبة دون تأخير. إن معرفة طبيعة الإفرازات الطبيعية تساعدكِ على الاطمئنان، وفي الوقت نفسه تمكّنكِ من اكتشاف أي مشكلة مبكرًا للحصول على الرعاية المناسبة لكِ ولجنينكِ.

ذات صلة

اكتشفي الفرق بين مغص الدورة ومغص الحمل

اكتشفي الفرق بين مغص الدورة ومغص الحمل

وذلك لأن تقلصات الدورة والحمل متشابهان لدرجة يمكن أن تسبب ارتباكًا كبيرًا! فما هو الفرق بين مغص الدورة ومغص الحمل؟

139
خرافات لاتصدقيها عند محاولتك الحمل

خرافات لاتصدقيها عند محاولتك الحمل

عندما تقررين البدء في تكوين عائلة ومحاولة الحمل هناك قدر كبير من النصائح التي تحصلين عليها من عائلتك وأصدقائك، بالطبع قد تكون كل النصائح

هل تعني الدورة الشهرية المنتظمة أنه لا توجد مشاكل في الخصوبة؟!

هل تعني الدورة الشهرية المنتظمة أنه لا توجد مشاكل في الخصوبة؟!

نصيحة اليوم أن تنتبهي إذا كنتِ قد عانيتِ من التهابات في الحوض أو بطانة الرحم أو جراحات الحوض حيث قد يؤدي ذلك إلى تندب وإتلاف قناتي فالوب!

إستشارات الملكة الذهبية

نخبة من الأطباء المختصين في أمراض النسا والولادة مع تطبيق الملكة

الأكثر مشاهدة

تأخر حملي كثيرًا! فما الحل؟!

الاستعداد للحمل

تأخر حملي كثيرًا! فما الحل؟!

هل تحاولين منذ شهور الحمل وإنجاب طفل يجلب الفرح لزواجك، لكن دون جدوى؟! الحقيقة ملكتي هي أن الحمل والولادة ليسا سهلين كما يعتقد البعض

هل تعلمين أن البويضات الأنثوية تختار حيواناتها المنوية!

الاستعداد للحمل

هل تعلمين أن البويضات الأنثوية تختار حيواناتها المنوية!

تفاعل البويضات والحيوانات المنوية على تطوير علاجات الخصوبة وقد تساعدنا في النهاية على فهم بعض الأسباب غير المبررة حاليًا للعقم عند النساء أو الرجال

التخطيط للحمل: 5عادات يجب التخلص منها قبل الحمل!

الاستعداد للحمل

التخطيط للحمل: 5عادات يجب التخلص منها قبل الحمل!

قد حان الوقت في هذه المرحلة لجعل جسمك صحيًا لاستقبال جنينك، حيث يزيد احتمال الحمل عند النساء الأصحاء ويزيد احتمال اكتمال مدة حملها بأمان

Powered by Madar Software