الإمساك ببساطة يعني أنكِ تواجهين صعوبة أو ثقلاً في عملية الإخراج؛ ويحدث ذلك عندما يتحرك الطعام المهضوم ببطء شديد داخل الجزء السفلي من الجهاز الهضمي (الأمعاء الغليظة)، مما يؤدي إلى امتصاص كمية أكبر من السوائل منه وجعله صلباً وجافاً، وبالتالي يصعب التخلص منه بشكل طبيعي.
لماذا يزداد الأمر سوءاً أثناء الحمل؟
السبب الرئيسي هو تلك التغيرات الهرمونية المذهلة التي تدعم نمو جنينكِ، وخاصة هرمون "البروجسترون" الذي يعمل على إرخاء العضلات، مما يؤدي بالتبعية إلى إبطاء حركة الأمعاء.
ولكن الخبر السار هو أن هذه الحالة شائعة جداً وقابلة للعلاج بخطوات طبيعية بسيطة.
ومن واقع تجربتي مع الإمساك أثناء الحمل وعلاجه ، سأشارككِ كيف تمكنتُ من تخفيف هذا الانزعاج واستعادة الراحة في وقت قياسي!
قد تبدأين في الشعور بالإمساك بمجرد زيادة مستويات الهرمونات في جسمك لدعم الحمل، ويمكن أن تحدث التغييرات في وقت مبكر من الشهر الثاني أو الثالث من الثلث الأول من الحمل .
جدير بالذكر أن حوالي 16 إلى 39% من النساء يصبن بالإمساك في مرحلة ما أثناء الحمل، ومن المرجح أن تصابين بالإمساك في الثلث الثالث من الحمل ، عندما يكون الجنين أثقل وزنًا ويضع أكبر قدر من الضغط على أمعائك، وقد تستمر معاناتك من الإمساك لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر بعد ولادة الطفل.
يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية في جسمك أثناء الحمل وعاداتك اليومية من احتمالية إصابتك بالإمساك، تشمل أسباب الإمساك أثناء الحمل :
وفي الموعد الطبي، لن تكتفي الطبيبة بمجرد معرفة أنكِ تعانين من صعوبة في الإخراج، بل سيسعى لفهم "نمط حياتكِ اليومي" لتحديد السبب الجذري؛ فالتشخيص الدقيق هو أولى خطوات العلاج الناجح.
من واقع تجربتي مع الإمساك أثناء الحمل وعلاجه ، توقعي أن يتطرق الحديث مع طبيبتكِ للنقاط التالية:
لا.
كل الضغط الذي يتراكم في بطنك بسبب الإمساك قد يجعلكِ تقلقين على طفلك، لكن لا تقلقي، قد يكون الإمساك مزعجًا بالنسبة لكِ، لكنه لن يؤذي طفلك.
لا يمكنكِ منع هرمونات الحمل من جعل عملية الإخراج أكثر صعوبة، ولكن يمكنكِ إجراء تغييرات أخرى يمكن أن تساعدك كما فعلت في تجربتي مع الإمساك أثناء الحمل وعلاجه .
يمكنكِ تقليل خطر الإصابة بالإمساك من خلال القيام بنفس الأشياء التي تفعلينها لعلاج الإمساك، انتبهي إلى كمية الألياف التي تتناولينها والسوائل التي تشربيها، وحددي مواعيد لممارسة التمارين الرياضية التي تشعرين أنها ممكنة بالنسبة لكِ، كالمشي والسباحة والتمارين الهوائية الخفيفة، كلها خيارات جيدة للحفاظ على نشاط أمعائك.
على الرغم من أن الإمساك عرض شائع، إلا أن هناك حالات تتطلب تدخلاً طبياً لضمان سلامتكِ وسلامة الحمل.
تواصلِي مع طبيبتكِ في الحالات التالية:
قاعدة الملكة الذهبية:
لا تترددي أبداً في الذهاب إلى الحمام عند الشعور بالحاجة لذلك؛ فتأجيل الأمر يزيد من صلابة الفضلات وصعوبة خروجها.
والأهم من ذلك: لا تتناولي أي ملينات أو مكملات ألياف "صيدلانية" دون موافقة طبيبتكِ، فبعض الملينات قد تسبب جفافاً أو تقلصات رحمية غير مرغوب فيها.
في الختام، قد يتطلب علاج الإمساك أثناء الحمل بعض التغييرات في نمط حياتكِ اليومي، لكنها تغييرات بسيطة وتؤتي ثمارها سريعاً.
تذكري أن كل ما تضعينه في طبقكِ من ألياف، وكل كوب ماء تشربينه، وحتى تلك الدقائق التي تقضينها في المشي أو النشاط البدني، كلها عوامل تصنع فارقاً كبيراً في شعوركِ بالراحة والخفة.
رسالتنا لكِ:
لا تترددي في استشارة طبيبتكِ حول أي مكملات أو أدوية، واجعلي "العادات الصحية" رفيقة دربكِ في هذه الشهور التسعة؛ حتى لا تترك ذكريات الحمل أثراً من الألم، بل تظل ذكرى جميلة مليئة بالصحة والانتظار السعيد لمولودكِ القادم.
استعدي لأغلى ١٠ لحظات تعيشها الحامل
منذ اليوم الذي تأكدتِ فيه من خبر حملك إلى موعد الولادة، كل لحظات هذه الفترة الذهبية، هي ذكرى خالدة ولحظات سعيدة تستحق أن تعتزّي بها
شهور الحمل في الصيف .. إليكِ إذًا أفضل تغذية لتظلي منتعشة
لا تقلقي، فكون معظم شهور الحمل في هذا الطقس لا يعني بالضرورة أن تكون تجربتكِ مزعجة أو مرهقة؛ فهناك حيل بسيطة وأطعمة منعشة يمكنها أن تغيّر يومك
أضرار السهر للحامل : هل تؤدي للولادة المبكرة ؟
قررنا أن نكتشف اليوم معًا أضرار السهر للحامل، التي لا تتوقف عند خطر التعرض لـ الولادة المبكرة، وإنما تمتد لعديد من الأضرار الأخرى التي سنكتشفها معًا