هل تسائلتِ ملكتي من قبل عن سبب تأخر الدورة الشهرية أو عدم انتظامها؟ وهل كنتِ تعلمين من قبل أن التغيير المفاجئ في النظام الغذائي يمكن أن يقسد نظام دورتك الشهرية؟
جميعنا نعلم أن حبوب منع الحمل تعتبر من أكثر العوامل شيوعًا التي يمكنها تغيير نظام دورتك الشهرية، لكن هناك أيضًا عوامل غير معروفة يمكنها التأثير على دورتك الشهرية، مثل قلة الأكل أو اتباع نظام غذائي معين!
إن عدم تناول كمية كافية من الكربوهيدرات يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية‘ فمثلًا يمكن أن يكون اتباع حمية الكيتو الغذائية لمدة طويلة تأثير شديد على الدورة الشهرية.
غالبًا ما تختار النساء النظام الغذائي الصارم لفقدان الوزن ولكن هذا يمكن أن يعطل هرمونات الدورة الشهرية، ويمكن أن يؤثر كلًا من زيادة الوزن المفاجئة أو فقدان الوزن على الدورة الشهرية.
إذا كنتِ تحبين الطعام الحار فنصيحتنا لكِ أن تحاولي تجنبه قليلًا، لأنه يمكن أن يكون أحد أسباب تأخر الدورة الشهرية، ويقترح الخبراء أن اتباع نظام غذائي معتدل الكربوهيدرات يمكن أن يكون مفيدًا لبعض النساء، وإذا كن يتناولن 100-150 جرامًا يوميًا من الكربوهيدرات فيمكن أن يساعد ذلك في انتظام الدورة.
اقرأي أيضًا: قلة الأكل تؤثر على دورتك وتسبب انقطاعها؛ إليكِ الحل!
عند وجود اضطراب في الأكل فإنه يعتبر السبب الأكثر شيوعًا لفقدان الدورة أو ما يعرف بـ انقطاع الطمث الوطائي؛ منطقة ما تحت المهاد هي منطقة من الدماغ تلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على توازن أجهزة الجسم، وتتلقى مدخلات من جميع أنحاء الجسم في شكل هرمونات ومواد كيميائية وتستجيب عن طريق إفراز الهرمونات التي تؤثر على الأعضاء الأخرى بما في ذلك ذلك المشاركة في عملية التكاثر.
عندما يتلقى الوطاء إشارة إلى أن شيئًا ما في الجسم غير منتظم ويحتاج إلى معالجة فإنه يعيد توازن الجسم عن طريق إطلاق الهرمونات في مجرى الدم، أحيانًا عندما تسوء الأمور في الجسم لا يستطيع الوطاء استعادة التوازن وهذا ما يحدث في حالة انقطاع الطمث الوطائي.
إن نقص الطاقة الناجم عن قلة الأكل أو الإفراط في ممارسة الرياضة هو المحرك الرئيسي لمعظم حالات انقطاع الطمث، وذلك بغض النظر عن حجم الجسم؛ فأجسامنا تحتاج إلى الوقود لتعمل على النحو الأمثل، وحرمان الجسم من هذا الوقود يساهم في مشاكل مختلفة بما في ذلك فقدان الدورة الشهرية.
يمكن أن يساهم تقييد الطعام في اضطرابات الأكل والأنظمة الغذائية قليلة الدسم هي السبب الشائع، وذلك لأن أجسامنا تحتاج إلى الدهون وفقدان الوزن والدهون يصبحان من العوامل المساهمة في اضطراب الأكل.
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أنه يجب أن تكون المرأة نحيفة للغاية حتى تغيب الدورة الشهرية، لكن يمكن أن يحدث انقطاع الطمث الوطائي عند ارتفاع مؤشر كتلة الجسم أيضًا.
تساهم التمارين أيضًا في زيادة هرمون النمو عن طريق حرق الطاقة مما يقلل من توافرها لوظائف الجسم ويزيد هرمونات التوتر بما في ذلك الكورتيزول.
يمكن أن يؤدي التوتر والضغط العصبي إلى زيادة إنتاج الكورتيزول، ويبدو أن مستويات الكورتيزول المرتفعة تمنع منطقة ما تحت المهاد من إفراز الهرمونات التناسلية.
هناك تباين وراثي في العوامل المختلفة التي تحدد حساسية أنظمتنا التناسلية لنقص الطاقة والإجهاد، وهذا يفسر سبب استمرار الدورة لدى بعض النساء بأوزان منخفضة نسبيًا بينما يفقد البعض الآخر الدورة تمامًا بوزن أعلى بكثير!
الهدف من العلاج هو إعادة تنظيم الدورة الشهرية، ومن الواضح أن زيادة الوزن المناسبة هي أهم مؤشر على استئناف الدورة الشهرية، وعادةً ما يجب معالجة جميع العوامل المساهمة مثل اختلال توازن الطاقة وقلة تناول الطعام والتمارين المفرطة وانخفاض الوزن والتوتر، لذلك إليكِ بعض النصائح الهامة:
يتم وصف حبوب منع الحمل للعديد من النساء المصابات بانقطاع الطمث الوطائي، وهذا أمر مؤسف! ففي حين أن بديل الإستروجين هذا سيسبب نزيفًا مزيفًا إلا أنه لا يحل المشكلة الأساسية أو يساعد في استئناف نشاط الهرمون الطبيعي، وستظل مشكلة انقطاع الطمث قائمة ولكنها مخفية بسبب حبوب منع الحمل.
يتطلب العلاج تناول ما يكفي من الطعام -ليس فقط لتزويد احتياجات الطاقة الحالية بشكل كافٍ ولكن أيضًا للتعويض عن تاريخ نقص الطاقة- بالنسبة لمعظم النساء المصابات بانقطاع الطمث الوطائي يتطلب التعافي تناول ما لا يقل عن 2500 سعرة حرارية في اليوم.
إن تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة من كل مجموعات المغذيات الكبيرة بما في ذلك الدهون والنشويات يحفز إنتاج المزيد من الهرمونات، فالألبان كاملة الدسم مفيدة بشكل خاص لتحفيز التبويض، قد لا ترغبي في زيادة الوزن وتعتقدين أن صحتك جيدة، لكن جسمك لا يتفق معك إذا كان الحيض لا يحدث بسبب انقطاع الطمث الوطائي.
يجب التوقف عن ممارسة التمارين الشديدة، حيث يتم تحقيق التعافي بشكل عندما يتم تقليل شدة التمرين أو مدته أو كليهما، ويبدو أن الجري هو التمرين الذي يجعل من الصعب استعادة طبيعة الدورة.
تظهر الأبحاث أن تقليل التوتر يمكن أن يساعد في التعافي من انقطاع الطمث الوطائي، لكن قد تكونين تتحكمين في قلقك بطرق يمكن أن تساهم في زيادة انقطاع الطمث، مثل ممارسة التمارين الشاقة أو الأكل المقيد للتعامل، بينما يمكنك تعلم مهارات التأقلم الأخرى مثل الاسترخاء والتأمل والأنشطة المبهجة الأخرى على التعافي بشكل أسرع.
تقول د/ مرام نبيل فؤاد: طلبت إحدى الفتيات (١٤ سنة) استشارة طبية بعد أن غابت دورتها لمدة 6 أشهر، وبعد الكشف والفحص الطبي وجدت أن الدورة قد انقطعت عندها تمامًا، وذلك بسبب اتباعها لنظام غذائى يسمى "فيجان" لا تتناول فيه سوى الخضروات والفاكهة فقط لفقدان الوزن!
نصيحة د/ مرام: عدم اتباع الأنظمة الغذائية الخاطئة التي تفتقد الكثير من العناصر الهامة والضرورية للجسم، وكذلك تقليل ممارسة ألعاب القوة التي تسبب نمو العضلات لدى الفتيات بسرعة مما يزيد من هرمون التستوستيرون ويسبب مشاكل فى الدورة.
هل يمكن تنظيم الدورة الشهرية بدون أدوية؟
تعتبر الدورة منتظمة إذا جاءت كل 24 إلى 38 يومًا، وما يزيد أو يقل عن ذلك فتعتبر غير منتظمة، فـ هل يمكن تنظيم الدورة الشهرية بدون أدوية؟
هل السباحة أثناء الدورة الشهرية تضر صحتي؟
لكن عندما ارتديتِ ملابس السباحة أدركتِ أن دورتك الشهرية قد بدأت! بالتأكيد ستتساءلي "هل يمكنني السباحة وانا في الدورة الشهرية؟!"
خطة طوارئ؛ ماذا لو فاجأتكِ الدورة الشهرية يوم العيد؟
فهذا المقال مُعدّ خصيصًا لكِ ليقدم لكِ خطة طوارئ للتعامل مع الموقف بسلاسة، وكيف تخففين الانتفاخ والتعب