الملكة

اشعر بالتقصير تجاه أطفالي بسبب عملي.. فما الحل ؟!

اشعر بالتقصير تجاه أطفالي بسبب عملي.. فما الحل ؟!

إذا سألتي أي امرأة تعمل أو تجلس بالمنزل وتقوم على شئون بيتها.. فسيفاجئكِ أن الاثنتين لديهما نفس مشكلة الشعور بالذنب ! فأما المرأة العاملة فتشعر بالذنب لعدم توفر الوقت لتلعب مع أطفالها، وأما التي تقوم على شئون بيتها فتشعر بالذنب لخسارة الدخل الذي كان من الممكن أن تحققه لو كانت تعمل ! ولكننا اليوم سنفصل الشعور بالذنب لدى الأم العاملة، وفي مقال اخر بإذن الله سنذكر ما يخص الأم الكريمة القائمة على شئون بيتها.. فتابعي القراءة إذا كنتِ أمًا عاملة !

ما هي عقدة الشعور بالذنب لدى الأم العاملة؟

يمكن أن يكون الشعور بالذنب لدى الأم العاملة بمثابة إزعاج مستمر لها بسبب أنها لا تقضي وقتًا كافيًا مع طفلها، أو ربما لم تتمكن من الحصول على إجازة لحضور حدثًا أو بطولة مهمة في حياة طفلها، أو أنها نسيت تجهيز الطعام له بسبب عجلتها للوصول مبكرًا لاجتماعها !

فـ تأنيب الضمير لدى الأم العاملة باختصار هو ذلك الشعور بالذنب الذي تشعر به الأمهات اللاتي يحاولن التوفيق بين متطلبات الأمومة ومتطلبات الحياة العملية.

لماذا تشعر النساء بـ تأنيب الضمير تجاه شيء يفعله الرجال دون الشعور بالذنب؟

أولاً، هذا ليس حقيقيًا تمامًا.. حيث أنه ربما يشعر بعض الرجال بـ تأنيب الضمير عندما يتركون طفلهم يبكي في الحضانة؛ فكونهم رجالًا لا يعني أنهم لا يشعرون بالذنب.

ثانيًا، تقليديًا، يتمثل دور النساء الأول في الحفاظ على سكينة وهدوء المنزل وتربية الأطفال؛ لذا فعدم قدرتهن على القيام بشكل كامل بهذا الدور يخلق الشعور بالذنب، لكن من المثير للاهتمام أنه حتى الأمهات اللاتي يبقين في المنزل غالباً ما يشعرن بالقلق من أن يتم الحكم عليهن لعدم عودتهن إلى مجال العمل، لذلك لا أحد يرتاح تمامًا من عقدة الذنب.

لماذا تشعر الأمهات العاملات بالذنب و تأنيب الضمير؟

هل لأن المجتمع يتوقع منهن الكثير أم لأنهن يتوقعن الكثير من أنفسهن؟

غالبًا ما يكون الشعور بالذنب و تأنيب الضمير لدى الأم العاملة أسوأ في الفترة التي تسبق العودة إلى العمل والمراحل الأولى بعد إجازة الأمومة، وغالبًا ما ترتبط هذه المشاعر بما يلي:

  • افتقاد طفلك

إنها مرحلة انتقالية كبيرة للعودة إلى العمل بدوام كامل، خاصة بعد البقاء في المنزل لفترة من الوقت، بالطبع سوف تفتقدين طفلك، لكن لا تقلقي سيستغرق الأمر بعض الوقت للتعود على جدولك الجديد!

  • عدم الثقة في مقدمي الرعاية الآخرين

قد يكون من الصعب تسليم طفلك لشخص آخر، من المحتمل أن تشعري بالقلق بشأن ما إذا كان طفلك سيحظى برعاية جيدة في غيابك؛ لذا تأكدي من أنكِ راضية عن مقدمة الرعاية التي اخترتيها، حتى لا يكون لديكِ ما يدعو للقلق.

  • لحظات مفقودة لا يمكن تعويضها

قد تقلقي بشأن تفويت اللحظات الهامة بحياة طفلك، وعلى الرغم من أن هذا ممكن إلا أنه ليس مؤكدًا، يمكنكِ طلب معرفة كل تفاصيل يوم طفلك من مقدمة الرعاية ومشاركتها معكِ عند عودتك من العمل.

المرأة العاملة

  • القلق بشأن نمو طفلك

تشعر العديد من الأمهات بالقلق من أن نمو أطفالهن سيتأثر سلبًا بالوقت الذي يقضونه في الحضانة؛ لذا ابحثي عن حضانة جيدة يسعد بها الأطفال وتشجع نمو طفلك.

  • القلق من أن شيئًا سيئًا سيحدث

هذا هو القلق الشائع عندما يحين وقت ترك طفلك !

ذكّري نفسك أنه من غير المرجح (إطلاقًا) أن يحدث شيء سيء خلال الساعات القليلة التي تكونين فيها بعيدة، وأنه إذا كان طفلك منزعجًا أثناء غيابك، فإن مقدمي رعاية الأطفال سوف يطمئنونه.

  • القلق من انخفاض كمية حليب الثدي لديكِ

إذا كنتِ ترغبين في مواصلة رحلة الرضاعة الطبيعية، فقد تشعرين بالقلق من أن العودة إلى العمل ستؤثر على انتاجك؛ لذا يمكنك تجهيز وجبة مشبعة للطفل صباحًا من حليب الثدي لاستمرار الانتاج بشكل يومي، ولن تؤثر بضع ساعات إذا استمريتي في الحرص على الرضاعة الطبيعية.

كيف تتوقفين عن الشعور بالذنب تجاه كونك أماً عاملة؟

ستساعدك النصائح التالية في التغلب على الشعور بالذنب حتى تتمكني من الاستمتاع بوقتك مع طفلك، وكذلك وقتك في العمل:

1.التوقف عن اتباع قواعد الآخرين

نظرًا لكثرة الأمهات في حياتك، فأنتِ لديكِ فكرة جيدة عما يجعل الأم جيدة، وبناءًا على هذه العلاقات، فقد قمتي بإنشاء مجموعة من القواعد التي تتبعها، وعندما لا تتبعي هذه القواعد المختلقة، ستشعري بالذنب.

على سبيل المثال، لنفترض أنكِ تعرفي أمًا تبدو منظمة وناجحة للغاية؛ لذا عليكِ إنشاء قواعد بناءً على تصرفاتها لكن المشكلة هي أنكِ تفترضين أشياء كثيرة عنها عندما تضعين هذه القواعد.

والحل :- أنه لتريحي نفسك من تأنيب الضمير، انسي هذه القواعد، وبدلًا من ذلك حددي التوقعات بناءًا على ظروفك مثل طبيعة أطفالك، وأهدافك المهنية.

2. أشفقي على نفسك

كونكِ أمًا عاملة يشكل جزءًا كبيرًا من هويتك، وعندما تفشلين في ذلك، ثم تشعرين بالذنب حيال ذلك، فأنتِ حينها تصبحين أشد الناقدين لذاتك.

على سبيل المثال، كيف يمكنكِ أن تنسى أنه كان يوم حفلة تنكرية هامة في المدرسة؟ وذهب طفلك بدون الملابس .. حسنًا لا شك أن الأمر مزعجًا.

الحل :- لكي تتوقفي عن تأنيب الضمير، أشفقي على نفسك، وفكري في الصورة الأكبر.

هل سيكون أداء طفلك ضعيفًا في المدرسة اليوم لأنه ليس في ملابس التنكر ! هل سيحزن إلى الأبد؟ لا !

هل سيتذكر هذه التجربة السيئة بعد خمس سنوات من الآن؟ على الاغلب لا !

ثم أخبري نفسك أنكِ أمًا عظيمة، وسوف تُنسى الأشياء ولا يوجد أحد مثالي.

3. قومي بإعداد التذكيرات

لديكِ نفسك لتعتني بها، أطفالك، منزلك، وحياتك المهنية، لكن نظرًا لأنكِ مشغولة جدًا، فلا عجب أن يتسلل الشعور بالذنب إليكِ مما قد يؤدي إلى إصابتك بالمرض !

الحل :- حان الوقت للتنظيم، ابحثي عن طريقة لإعداد التذكيرات حتى لا تضيع الأمور الأمور الهامة، حاولي إعداد تذكيرات على هاتفك والتي ستنطلق عدة مرات لتذكيرك، سيساعدكِ المخطط الممتع في جعل التحقق من جدولك كل يوم عادة، أو استخدمي تطبيقًا لتتبع قوائم المهام.

4. أعيدي صياغة حديثك السلبي مع نفسك

سوف ترتكبين أخطاء (ربما تكونين قد ارتكبتي الكثير من الأخطاء بالفعل).

الحل :- أن تتعلمي قدر المستطاع من أخطائك ثم تغيري طرقك إذا لزم الأمر!

في كتاب بايرون كاتي الصادر عام 2002 بعنوان "Loving What Is"، تتحدث عن أربعة أسئلة تساعدك على تحديد الأفكار التي تؤذيكِ (وربما تسبب لكِ الشعور بالذنب)، اسألي نفسك هذه الأسئلة للمساعدة في التغلب على شعور الأم العاملة بالذنب:

  • هل هذا صحيح؟ (إذا كانت الإجابة بنعم، فانتقل إلى رقم 2. وإذا كانت الإجابة لا، فانتقل إلى رقم 3.)
  • هل يمكنك معرفة ما إذا كان هذا صحيحًا تمامًا؟ (نعم أو لا)
  • كيف يكون رد فعلك أو ما هو شعورك عندما تصدقين هذه الفكرة؟ (الجواب قد يكون أنك تشعر بالذنب)
  • كيف سيكون حالك بدون هذا الفكر؟

ثم اقلبي الفكرة، دعينا نأخذ مثالًا ..

مثال يوم الملابس التنكرية:- وفكرتك هي "سوف يمر طفلي بيوم سيء لأنه لا يرتدي ملابس التنكر".

هل هذا صحيح؟ لا، ثم الإجابة على السؤال الثالث هي أنكِ تشعرين بالذنب عندما تصدقين هذه الفكرة، ثم الإجابة على السؤال الرابع أنكِ ستكونين أمًا عاملة أكثر سعادة إذا لم تصدقي ذلك.

الآن.. عندما تقلبين تفكيرك، تجدي أنه "سيكون لديك يومًا سيئًا لأن طفلك لا يرتدي الملابس التنكرية"

هل هذا صحيح؟ لا

قد تشعرين بالسخافة عندما تصدقين هذه الفكرة، وبدون هذه الفكرة يمكنكِ مواصلة يومك.

هل ترين كيف أخرجك هذا من الشعور بالذنب !

5. تعلمي التنفس بعمق

يمكن لـ تأنيب الضمير أن يضغط عليكِ، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى رغبتك بمحاربة الشعور بالذنب، والنتيجة هي أنكِ ستشعري بالارهاق النفسي.

الحل :- لمساعدتك على التحرر والشعور بالاسترخاء، استخدمي تمرين التنفس العميق، فالحيلة هي أن تتذكري أن تأخذي نفسًا عميقًا.

لذا لمساعدتك على التعود على أخذ نفس عميق، قومي بممارسة ذلك كثيرًا، وبهذه الطريقة عندما تأتي لحظة الشعور بالذنب تكونين مستعدة للتعامل معها.

أولاً، حاولي العثور على مكان هادئ، فإذا لم يكن من الممكن أن يحدث هذا، فانتقلي إلى الخطوة التالية: خذي نفساً عميقاً عن طريق ملء معدتك بالهواء أولاً ثم رئتيك، لا تقلقي بشأن صورة جسمك في هذه اللحظة، لأن حالة الاسترخاء الآن أكثر أهمية من المعدة المسطحة، ثم كرري.

ذات صلة

ابتعدي عن هؤلاء الأشخاص المزعجين في العمل

ابتعدي عن هؤلاء الأشخاص المزعجين في العمل

الموظف صاحب هذه الشخصية دائمًا ما يكون ضد أي ابتكارات في المكتب أو القسم أو الشركة ككل، وإذا كانت مسؤولياته المباشرة مهددة بأي شكل فسوف يتذمر

277
هل النساء أكثر تأثرًا بالضغوط والإجهاد من الرجال ؟! ولماذا !

هل النساء أكثر تأثرًا بالضغوط والإجهاد من الرجال ؟! ولماذا !

إن النساء عادة أكثر عرضة من الرجال للإصابة بحالات مرتبطة بالتوتر مثل القلق ، والصداع النصفي ، والاكتئاب ، والأرق ، والذعر ، واضطرابات الإجهاد اللاحق للصدمة

837
الذكاء العاطفي في عملكِ سيرفع من شأنكِ كثيرًا!

الذكاء العاطفي في عملكِ سيرفع من شأنكِ كثيرًا!

بالنسبة للقادة الأذكياء عاطفيًا تعتبر خيبات الأمل عادةً جزءًا من رحلة التعلم والتطوير، إنهم يفهمون أن هذه اللحظات ستساعدهم في النهاية على الوصول إلى أهدافهم

721

تطبيق الملكة - دليلك لمتابعة الدورة الشهرية و الحمل. حمليه الآن

تثق به أكثر من 2,000,000 امرأة في العالم العربي

4.5

الأكثر مشاهدة

نصائحنا لتحقيق التوازن في حياة المرأة العاملة

المرأة العاملة

نصائحنا لتحقيق التوازن في حياة المرأة العاملة

دائمًا ما يتوقّع من النساء العاملات، خصوصًا إذا كانت زوجة أو أم، أن يبذلن جهدهنّ للموازنة بين المسؤوليات المختلفة بين المنزل والعمل التي تقع على عاتقهن وإعطاء كل المنزل والعمل  حقّه..

لم تعد أسئلة المقابلات الوظيفية سهلة ؟! إليكِ كيف تجيبين عليها !

المرأة العاملة

لم تعد أسئلة المقابلات الوظيفية سهلة ؟! إليكِ كيف تجيبين عليها !

صفِ لي نفسك بعد 5 سنوات ؟! وهذه الأسئلة التي عادة ما سمعناها في بداية حياتنا العملية ولكن ستدورأسئلة المقابلة بشكل أكبرعن سلوكياتك حول إيجاد حلول لمشكلة ما

7 نصائح من خبراء مجلة فوربس العالمية لإستعادة شغفك بالعمل !

المرأة العاملة

7 نصائح من خبراء مجلة فوربس العالمية لإستعادة شغفك بالعمل !

لذا نصيحة إذا لاحظتي أنكِ تشعري بعدم المبالاة أو حتى بالسلبية تجاه العمل مؤخرًا، فقد حان الوقت لتقييم مشاعرك ومحاولة إعادة إشعال الشرارة