لا شك أن غثيان الصباح وفقدان الشهية من أشهر وأكثر المشكلات في الثلث الأول من الحمل، فـ فقدان الشهية والغثيان والعديد من المشكلات الغذائية الأخرى المرتبطة بالحمل تجعلهن يأكلن أقل من النسب الموصى بها، مما قد يؤدي إلى سوء التغذية لدى الجنين النامي ويؤثر سلبًا على صحة الأم.
يعد الغثيان الصباحي والقيء من الأسباب الرئيسية التي تجعل النساء يعانين من قلة الشهية أو انعدامها أثناء الحمل في الأشهر الثلاثة الأولى، حيث تتعرض من 50 إلى 80 بالمائة من الأمهات الحوامل لهذه المشكلة في وقت مبكر من الحمل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الحساسية للروائح القوية وظهور طعم معدني في الفم من الأسباب الأخرى للنفور من الطعام، مما يؤدي إلى انخفاض الشهية، كما يعد التقلب في مستويات هرمون الحمل ( (hCG) سببًا محتملاً آخر.
تحدثنا "نور" كيف أثر الغثيان الصباحي أثناء الحمل على شهيتها، وتقول: «مازلت أذكر تلك الليلة بالذات التي شعرت فيها بأول علامات الغثيان، لقد اشترى لي زوجي العشاء، ولم أتمكن من النهوض من السرير، ومن الغريب أنني لم أشعر أنني أستطيع تناول أي طعام في ذلك الوقت، وفي غضون الأيام القليلة التالية، أصابني الخمول بشدة، وتدهورت شهيتي… يجب أن أعترف، اتذكر أنني لم اشعر بالسعادة لأنني كنت أعاني من غثيان الصباح."
كما يمكن لزيادة الوزن والتغيرات في شكل الجسم أن تؤدي أيضًا إلى فقدان الشهية، وقد تكون النساء اللاتي يعانين من اضطرابات الأكل أكثر عرضة لخطر ولادة جنين ميت، والولادة المبكرة، وإنجاب أطفال منخفضي الوزن عند الولادة، والصعوبة أثناء الرضاعة الطبيعية.
وبشكل عام، لا يؤثر انخفاض الشهية في الأشهر الثلاثة الأولى على صحة الأم أو الطفل، لكن في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية، على سبيل المثال، يمكن للأم التي تعاني من التقيؤ الحملي المفرط (HG) أن تعاني من الغثيان والقيء المستمر والشديد المرتبط بالحمل، مما يؤدي إلى نقص الشهية والجفاف.
إذًا، ما الذي يمكنكِ فعله لضمان حصولك أنتِ وجنينك على التغذية المثالية؟
فيما يلي بعض النصائح العملية لضمان حصولك على العناصر الغذائية التي تحتاجينها لحمل صحي..
القيء المتكرر أو الغثيان يمكن أن يسبب نفورًا شديدًا من الطعام وانخفاضًا في الجوع؛ لذا إذا كنتِ تواجهين هذه المشكلة، فلا تطعمي نفسك بالقوة، بدلًا من ذلك قومي بتقسيم وجباتك الثلاث الكبيرة (الإفطار والغداء والعشاء) إلى أربع إلى خمس وجبات أصغر وتناوليها على فترات منتظمة.
بهذه الطريقة، تكون كمية الطعام التي تتناوليها في الوجبة أقل بكثير، مما يساعد على إبقاء الطعام في المعدة، كما أن تناول أجزاء صغيرة من الطعام على فترات منتظمة يساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة الجيدة.
عندما تشعرين بالجوع خلال النهار، تناولي أطعمة صحية وسهلة الهضم، مثل الموز والزبادي غير المحلى أو العصائر، والمقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة.
إن تناول الأطعمة الصحية التي تحتوي على الكثير من البروتين والألياف والمواد المغذية الأساسية الأخرى يضمن لكِ ولطفلك الحصول على تغذية كافية.
اشربي الكثير من الماء والسوائل الأخرى للحفاظ على رطوبة جسمك، من الضروري محاربة الجفاف الذي يمكن أن يحدث بسبب انخفاض تناول الطعام؛ لذلك اشربي عصير الليمون والعصائر والخضار.
يعتبر اللبن والماء من السوائل الأخرى التي يمكنكِ تناولها بين الوجبات لضمان حصولك على العناصر الغذائية حتى لو لم يكن لديكِ ما يكفي من الطعام.
إذا كنتِ لا تستطيعين تحمل رائحة طعامك المفضل الآن، فأنتِ لستِ وحدك، وهو أمر شائع إلى حد ما في المراحل المبكرة والمتأخرة من الحمل في بعض الحالات؛ لذا إذا كانت رائحة طعام معين تزعجك، فحاولي إخفاء رائحتها بأطعمة أو أعشاب عطرية أخرى.
تناولي فيتامينات ما قبل الولادة يوميًا، خاصة إذا كان لديكِ أي قصور أو نقص، انتبهي بشكل خاص إلى تناول المكملات الغذائية من خلال مشورة طبيبك لمعرفة ما إذا كنتِ بحاجة إلى أي فيتامينات أو معادن إضافية.
يمكنكِ أيضًا التفكير في استشارة اختصاصي تغذية لوضع خطة وجبات متوازنة تناسب شهيتك، إلى جانب ذلك، اطلبي التوجيه الطبي الفوري إذا كنتِ غير قادرة تمامًا على تناول الطعام، حيث قد يصف لك أخصائي الرعاية الصحية أدوية يمكن أن تقلل من الغثيان أو القيء وتساعد على استعادة شهيتك.
ملحوظة: فقدان الشهية المزمن يمكن أن يسبب نقص التغذية، مما يؤدي إلى زيادة خطر ضعف نمو الجنين، وانخفاض الوزن عند الولادة، والولادة المبكرة.
تستريح معظم النساء من الغثيان والقيء بحلول الأسبوع الرابع عشر من الحمل، ومع ذلك قد يستمر لبضعة أشهر أخرى أو حتى نهاية الحمل لدى بعض النساء، بعد ذلك تعاني العديد من النساء من انخفاض الشهية بسبب نمو بطونهن، مما يضغط على بطونهن، ويجعلهن يشعرن بالشبع بسرعة، كما أن ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون هو مشكلة أخرى قد تقلل الشهية عن طريق جعل حركة الجهاز الهضمي بطيئة وإبطاء عملية الهضم.
ووفقا للأبحاث، فإن الاكتئاب أيضًا قد يقلل من شهية الأم، وخاصة للطعام الصحي، ويزيد من تناول الأطعمة غير الصحية، ويمكن أن يؤثر سوء نوعية النظام الغذائي على صحة الأم وطفلها الذي لم يولد بعد، وبالتالي إذا كنتِ تشعرين بالقلق أو الاكتئاب، اتصلي بالطبيب، ولا تخجلي من الانفتاح وقومي بمعالجة الأمر حتى لا يؤثر سلبًا على عاداتك الغذائية.
وقد أظهرت إحدى الدراسات العلاقة بين الاكتئاب السابق للولادة وسوء التغذية، مما يؤدي إلى مضاعفات الجنين مثل تأخر نمو الجنين والولادة المبكرة.
إذا كنتِ في الثلث الثاني من الحمل ولا تزال تعاني من مشاكل في فقدان الشهية والغثيان، فالتزمي بطقوسك في الثلث الأول من الحمل، بالإضافة إلى ذلك، انتبهي إلى عناصر غذائية محددة من شأنها أن تدعم نمو طفلك وتطوره السريع خلال هذا الثلث.
إلى جانب ذلك، ركزي على تناول أوميغا 3 وفيتامين C أثناء الحمل، فأنتِ بحاجة إلى دهون أوميغا 3 من أجل النمو الصحي لقلب طفلك وعينه ودماغه، من ناحية أخرى فإن فيتامين C ضروري لتسهيل العديد من الوظائف الفسيولوجية، بما في ذلك نمو أسنان طفلك وعظامه.
لا تعاني معظم النساء الحوامل من الغثيان والقيء في الثلث الثالث من الحمل؛ لذلك لا يوجد فقدان حقيقي للشهية في الثلث الثالث من الحمل، لكن رغم ذلك فإن نمو البطن في الثلث الثالث من الحمل يسبب صعوبة في التنفس، مما يجعل تناول الطعام غير مريح، كما تعاني النساء أيضًا من بطء الهضم، وحرقة المعدة الناتجة عن الحمل (ارتجاع الحمض)، والإمساك في الثلث الثالث من الحمل، مما يعيق شهيتهن بشكل أكبر.
الالتزام بالأكل الصحي وممارسات نمط الحياة النشطة حتى في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وركزي على الخطوات التالية بشكل خاص لمحاربة مشاكل الجهاز الهضمي، مثل حرقة المعدة والإمساك:
هل يمكن أن يحدث غثيان الصباح بدون استفراغ ؟
فهل يمكن أن يحدث غثيان الصباح بدون استفراغ، دعينا نخبرك اليوم ببعض الأطعمة اللذيذة التي يمكن أن تريحك من شعور الغثيان وتمنع حدوث الاستفراغ !
لتنجحي في الرضاعة الطبيعية.. ابدأي الآن
ورغم أنها مهارة سهلة تكتسبيها أنتِ وطفلك خلال الأيام والأسابيع الأولى بعد الولادة، الإ أن التجهيز لها يبدأ من شهور الحمل فمع الدعم المناسب
تجربتي في تناول الدوفاستون لتثبيت الحمل
سأحكي لكِ اليوم ملكتي تجربتي مع الدوفاستون لـ تثبيت الحمل، حيث وصفه لي الطبيب منذ اليوم الأول الذي اكتشفت فيه الحمل ولأن حالتي كانت دومًا خاصة بسبب عملية ربط عنق الرحم